كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

قالت أنا حائض أو نفساء لا لمن قال حل لي الافطار وأبيح الافطار لمسافر ولو قريبا ولم يجاوز الحوزة، وقيل لابد من خروجها في مباح إذا جاوز فرسخين، وإن أفطر مسافر في غير مباح انهدم صومه ولزمته المغلظة، وقيل يومه ولزمته، وقيل لزمه الذنب فقط، وقيل من سافر نائيا فله الافطار إذا جاوزهما، وأما السفر القريب فلا يفطر على هذا القول ولو جاوز الفرسخين وقيل إذا كان نائيا أفطر إذا برز عن منزله، وهل السفر النائي هو الخروج من الحوزة أو مجاوزة ثلاثة أميال فأكثر قولان

قال القطب رحمه الله والصحيح عندي الأول لأنه لقصر لما جاوز الفرسخين من المدينة والافطار والتقصير أخوان، وفي الحديث عدم اشتراط الحوزة لأن حوزة المدينة أكثر من الفرسخين والافطار رخصة والصوم

في السفر أفضل إن كان لا تلحقه مشقة

عوف رضي

الله عنه

قال القطب رحمه الله وهو قول مالك وأبي حنيفة ومجاهد وأنس وابن جبير، قال: وروي عن ابن عباس وابن عمر والشعبي أن الافطار أفضل في رواية عن ابن عمر وابن جبير كراهة الصوم، وفي رواية عن عبد الرحمن بن أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، وقيل الافطار والصوم فيه سواء ونسبه بعضهم لأصحابنا والجمهور وعن عمر بن عبد العزيز أفضلهما أيسرهما على الانسان وزعم قوم من الظاهرية أن صوم المريض والمسافر لا يجزيهما ولا يفطر المسافر نائيا حتى يجاوز الفرسخين مع انتهاء إلى حد أبيح فيه الافطار وهو الخروج من الحوزة، وقيل يفطر إذا جاوز الفرسخين ولو لم يخرج من الحوزة، وقول أنه لا يفطر حتى يمشي ثلاثة أيام وقيل يباح له إذا برز من منزله للنائي وجاوزهما، وقد أكل أبان

رحمه

الله

113

-