كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

قال القطب والأقوال الثلاثة موجودة في المذهب وغيره والعمل على

القول الثالث والخلف في آكل بضرورة جوع أو عطش أو إكراه وهو مسافر هل ينهدم ما صام في السفر أو لا كما لا ينهدم صوم حاضر أكل بذلك بل يقضي يومه وجوز الأكل لمكره حاضر إن خاف قتلا أو مثله ولا يأكل إن خاف سلب مال ورخص فيه إن أدى سلبه لتلف نفسه والمسافر مثله، بل من باب أولى وإن أكره الصائم على الجماع أو نحوه من المفسدات فالخلف ولمضطر بعطش إن خاف ضرا من شرب الماء وحده بلا سبق مأكول أن يخلطه به كعسل أو دقيق أو يقدم كتمرة ويقضي ما أكل ولا يأكل أو يشرب إلا ما ينجي به نفسه.

قال القطب، قال الشيخ يحيى ومنهم من يقول لا يعرف حد لمضطر بالعطش دون الشبع وإن اضطر الى الشرب فشرب ثم أكل لعلمه بوجوب القضاء عليه فالانهدام والمغلظة ومن أضطر ولم يفطر ثم هلك أو حلت آفة بجسده كفر ولا يدفن عند بعض إن مات بذلك وإن روي آكل نهارا سئل فإن أقر بنسيان أو إضطرار بجوع أو مرض ترك وإن أقر بعمد ضرب ما دون خمسين جلدة وكذا من أقر بأكل ما كدم عمدا لا لضرورة وهل يقدم المضطر لتنجية لحم الخنزير ثم الدم ثم الميتة أو يعكس أو مخير خلاف في الصائم وغيره وإن جعل مسافر نواه على فطر ليلا ثم رد النوي في الليل للصوم إنهدم ما صام في السفر وقيل لا وهو الصحيح وينهدم إن رد النوي بعدما

أصبح

قال القطب وفي التاج وإن نوى المسافر الفطر من الليل ولم يفطر الى الليل ودخل بلده أبدل يومه وفي فساد ما صامه في سفره قولان، قال وقد شدد بعض وقال إذا أكل المسافر بعد صوم السفر إنهدم صومه وصوم الحضر

116