كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

متي

باب القضاء

القضاء حكمه دون الأداء فمن أفسده عمدا لم يكفر ولم تلزمه المغلظة لأنه في ذمته قضاه فذلك وقيل يكفر ولزمته لأنه أبطل عمله والله تعالى يقول لا تبطلوا أعمالكم وبناء على أن حكم البدل حكم المبدل منه وشرط التتابع في القضاء كالأداء لمريض ومسافر ولو وقع الافطار بدون التتابع في شهر ولا يلزمه متابعة أيام شهر لأيام شهر آخر

قال القطب رحمه الله والحق عندي أن من لزمه قضاء شهر صامه كما علم من أيامه تسعة وعشرين أو ثلاثين وعشرين أو ثلاثين، قال وزعم بعض العلماء أنه إن إبتدأ من أول الشهر في القضاء لم يلزمه إلا أيام هذا الشهر الذي قضى فيه تم أو نقص، قال وفي الديوان عن أبي نوح أنه إن أخر القضاء عن اليوم الذي بعد العيد لغير عذر إنهدم صومه وإن عمروسا قال لا ينهدم، قال وقال الشيخ يحيى أن القول بالانهدام غير مأخوذ به قال وفي الديوان من كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر فليقض الأول فالأول وإن صام قضائهما ولم ينو الأول فالأول، فإنه يجزيه وإن أكمل الاخر انهدم قضاؤه كله إن لم يفرق بين الشهرين والنوي وقيل يفسد الأخير الذي أكل فيه وإن فرق بالنوي إنهدم الذي أكل فيه وحده ومن صام ثلاثة أشهر للمغلظة وقضاء رمضان ولم يفرق بالنوي فلا يجزيه لأحدهما وقيل يجزي وإن أكل في بعضها إنهدمت كلها وقيل إن أكل في الثاني أجزاه الأول للقضاء أو في الثالث أجزاه إلا ولان للكفارة

أن لا

ورخص بعضهم يتابع بين أيام شهر واحد ويستحب أن يتابع بين أيام أشهر شتى وإن صام شهرين لرمضانين أو للكفارة المغلظة رخصوا له في غلط ثلاثة أيام وإن غلط أكثر من ذلك فسد صومه الأول وإن أخذ الصوم من

-

119

—