الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢باب فيمن يجوز له الافطار
أبيح لكبير لا يطيق الصوم أن يفطر ويجامع ولا يقضي كمريض لا
يرجى برؤه في قول، وقيل أن على المريض أن
به ولو كان لا يوصي
يرجى برؤه
فذلك قضاه ولزمهما إطعام مسكين غداء وعشاء أو عشاء وسحورا كل يوم أفطرا فيه أو الكيل، وقيل بسقوط الاطعام عنهما كالصوم
قال القطب رحمه الله وهو المتبادر لأنهما لم يكلفا بالصوم فكيف يلزمهما الاطعام عنه فكما لا يلزم الصبي صوم ولا إطعام فكذلك هما وجاز الافطار الحامل وموضع إن خافتا ضياع ولدهما بالصوم اتفاقا وإن تيقنتا ضياعا بالصوم أفطرتا وجوبا وسواء في الضياع هلاكه أو ضعفه ولا تفطر المرضع لخوف ضياع ولد غيرها إلا إن لم يوجد غيرها أو لم يقبل عن غيرها ولزمهما إن أفطرتا إطعام كذلك عن كل يوم أكلتاه ثم قضاءه بعد عندنا
وعند الشافعي
وقال بعضنا والحسن البصري وأبو حنيفة وغيرهم عليهما القضاء فقط
دون الاطعام وقال مالك تقضي الحامل ولا تطعم والمرضع تقضي وتطعم
وعن ابن عباس وابن عمر وابن جبير تطعمان ولا تقضيان
•
قال القطب ولا يعمل بهذا وإذا دار عليهما رمضان آخر وأكلتاه
،
كذلك بخوف فكذلك والحامل تطعم مالها من على القول بالوجوب والمرضع من مال والد الصبي، وإن ذكر الحامل شيء أو سمعته أو رأته أو خطر ببالها أو اشتهته لزمها أن تأكله إذا خافت على نفسها أو مافي بطنها وتعيد يومها ولا إطعام عليها ولا يقضي المجنون ولا يطعم عنه وليه إن جن قبل رمضان وأفاق بعده إذ لم يشاهده مشاهدة معتدا بها وإن جن في بعضه صام ما أدرك فقط
122
-
-