كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

وقيل يقضي ما مضى أيضا لأن من شهد بعضه فقد شهد كله لأنه فرض واحد، وهل المغمى عليه كالمجنون فلا يقضى أو كالنائم والمريض فيقضي قولان وفي كون الاغماء مفسدا للصوم مطلقا أو لا مطلقا أو يفرق بين أن على شخص قبل الفجر أو بعده، فأما بعد مضي أكثر النهار أو أقله أقوال فالأول يوجب قضاء كل يوم وقع فيه الاغماء، والثاني لا إلا إن أفطر بأكل أو

يغمي

،

شرب والمفسد له إن أغمى عليه قبل الفجر أوجب قضاء كل يوم طلع فجره على من لا يعقل صومه، وهذا أحوط لشروعه فيه مع الفجر بلا عقل ولا نية والمفرق بين أكثر النهار وأقله أوجب الفساد بالأكثر لا بالأقل أو النصف وحكم الأكثر عنده كالكل والمجنون كالمغمى عليه في بعض ما ذكر وهو أنه إن طلع عليه الفجر وهو لا يعقل أبدل ما أصبح فيه مجنونا

بعضهم

•

قال القطب رحمه الله والواضح أنه إن نوي الصوم ليلا وأغمى عليه بعد ذلك أو جن أو نام ولم يحدث ما يبطل الصوم صح صومه، قال واختار أنه إن زال عقله سنة فلا بدل عليه، قال واختار بعضهم في النائم إلى الغروب أن عليه القضاء، قال والصحيح أن لا قضاء عليه إن كان على نية من الليل ولم يحدث مبطلا إلا إن اتصل نومه يومين فإنه يعيد الثاني عند مشترط التجديد للنية كل ليلة والنائم يعيد الصلاة مطلقا والمجنون فيه خلاف وإن جن بعد دخول الوقت وبعد إمكان الايقان بالصلاة ومقدماتها أعادها. قال القطب وقال الشيخ يحيى المغمى عليه يوما أو يومين أو أكثر يعيد الصوم، وقيل الصلاة، وقيل إياهما، وقيل لا يعيد واحدا منهما، وقيل إن أغمى عليه في أول النهار وصحا في آخره أعاد اليوم ولا يعيد في العكس وقيل إذا أغمى عليه في وقت ما من النهار أعاد اليوم، وقال بعض المغمى عليه صحيح العقل، وإنما آفته في جسده ولزم صبيا بلغ في بعض رمضان

-

123

-