كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

باب في أحكام المفطرين لغير عذر

لزم البالغ العاقل القادر الحاضر لا مانع له مما مر صوم رمضان وأحكامه مختلفة إن أفطر لاختلاف موجبه وجهاته كعمد ونسيان وإكراه فمن تعمد إفساده بجماع لزمه القضاء والعتق إن وجده وإلا صام شهرين متتابعين فإن عجز أطعم ستين مسكينا وبذلك جاء الخبر عنه ع قال الأصل ولكن هذا الترتيب عندنا في الظهار والقتل ولا إطعام في القتل، وأما كفارة القضاء فمخير فيها بين الخصال المذكورة على الأصح لمدرك آخر وهو حديث أن رسول الله عل الله أمر رجلا أفطر أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أمر متتابعين أو يطعم ستين مسكينا بأي التخييرين والأكل والشرب كالجماع ومشهور المذهب وجوب قضاء الشهر على المجامع عمدا مع وجوب إتمام ما بقي ولا يعتد به، وقيل قضاء ماضيه، وقيل يومه، وكذا الأكل والشارب، وروي من أفطر يوما منه بلا رخصة من الله لم يجزه صوم الدهر ولزم الزوجة إن

طاوعته ما لزم الزوج

وقال الشافعي وداود لا كفارة عليها

•

قال القطب رحمه الله وشدد حاجب على من تعمد جماع امرأته أن

يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا

قال القطب لا يصح عنه هذا وقد كرهوا الجماع ليالي الصوم إلا إن كان يعجل الغسل أو كان في أمن من عدم إدراكه الفجر واتفقوا على أن من وطئ ثم كفر ثم وطئ فعليه كفارة أخرى وكذا غير الوطيء واختلفوا فيمن كرر وطئا فيه قبل أن يكفر فالمشهور أن عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الوطئ الأول وهو قولنا

-

125