الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩دمع أو ريق بائن فهل ذلك كمطعوم ومشروب أو لا قولان والأصح لزوم
القضاء به ليومه فقط
قال القطب رحمه الله وقال بعض أصحابنا لا كفارة ولا قضاء على من بلع ريقه بعد خروجه من الفم اهـ. وذلك أن رمضان على عمد وتضييع وشبهة فيجب بالأول قضاء وكفارة وتوبة، وبالثاني قضاء وتوبة فقط، وقيل كالأول المتعمد، وذلك كمضيع غسلا لصبح أو في صبح أو نظرا للفجر إن أكل ثم ظهر أنه أكل صبحا
قال القطب والصحيح عندي في التضييع لزوم الكفر والكفارة لأنه متعمد لما يفسد الصوم فهو كالاكل، قال والمشهور أن عليه القضاء وصححه من تقدم حتى قال عمنا يحيى لا يؤخذ بقول من قال عليه الكفر والكفارة ويلزم بالثالث بدل يومه كمن ظن دخول الليل أو عدم الاصباح أكل فإذا الوقت نهار وكذا كل مختلف فيه هل هو مفطر أو لا كأكل حديد أو نحاس يلتحق بهذا إذ لم يختلف فيه الأوفيه من الجانبين شبهة فلزم على هذا من أكل ما لا يغذي قضاء يومه ومن أجنب نهارا ولا ماء له إلا ما عليه الناس ولا وعاء يأخذ به ولا ما يستره فليطلبهم أن يزولوا عنه فإن أبوا فليتيمم، وإن كان بليل فليدخل الماء ولا يشتغل بهم ولا يشتغل بأطفال لا يميزون ولا يجاوز المجنب للماء القريب إلى البعيد ورخص إن كان البعيد أسهل له وإن جاوزه ولم يغتسل حتى أصبح بطل صومه، وقيل لا ولا يجامع المقيم امرأته إن لم يجد الماء ولا تطاوعه، وإن غلبها فلنتيمم ولا يجزيه التيمم ويجوز للصائم التيمم إن لم يجد الماء إلا بأكثر من قيمته قال القطب وفي منهاج العدل من أصابته الجنابة في الليل فاستيقظ والوقت قد ضاق فإن ذهب إلى الماء ليغتسل خاف من الجوع، وإن أكل
-
129
-