الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧المعتزلة ان للمقتول اجلين احدهما اجل القتل والاخر اجل الموت وانه لو لم يقتل لبقي الى الاجل الاخر الذي هو الموت وزعم بعضهم ان القاتل قطع على المقتول اجله وانه لو اخر لبقي الى اجله الذي يموت فيه والفرق بين القولين ان الأول اثبت للمقتول اجلين والثاني لم يثبت له الا اجلا واحدا وقد قطعه عليه القاتل فمات في غير اجله واحتج الجميع بحجتين احدهما ان القاتل لو لم يكن له تأثير في موت المقتول لما استحق العقاب اذا كان المقتول مظلوما ولما لزمه الدية والثانية بما ورد من الاحاديث ان بعض الطاعات تزيد في العمر فاما الأولى فاجاب عنها ابن ابي نبهان حيث قال واما ما أنه لو لم ينقص ذلك من عمره لم يكن مستحقا بفعله العقاب لان كل من قتل نفسا ظلما متعمدا فجزاؤه جهنم حكما من الله تعالى فقد يمكن ان يوافق قتل هذا وفاء اجله على زعمهم فلا يكون عليه عقاب وذلك من علم الغيب وحكم الله تعالى على العموم
اعتقده المعتزليون من
قال نور الدين وقد تواترت الاحاديث في صحة عذاب القبر قال لكن وجوب تصديق ما ذكر من التواتر انما هو متوقف على من بلغه ذلك اما في زماننا فقد تعذر ادراك التواتر من غيره وصارت الاخبار كلها بمنزلة الاحاد لانقطاع الرواة الا ما اجمعت عليه الامة ان هذا متواترا او انه عن رسول الله الا الله فحينئذ يجب تصديق الاجماع والقطع بصدق الخبر قال صاحب المرأة المعتبر في تصحيح الاخبار وفي كونها تواترا واحادا هو ما عليه السلف في الثلاثة القرون فما تواتر هنالك فهو متواترا وما لا فلا لكن كونه متواترا في تلك القرون لا يوجب القطع به على من في زماننا لان كلا متعبد بعلمه ثم ان رواية انه متواتر في تلك القرون لا تكون غالبا الا آحادية فينقلب التواتر آحاديا فيكون مظنون الصدق والعقائد لا على ظن فلذا تنبني الخلاف في عذاب القبر وقال النافون لعذاب القبر ان تعذيب الميت خارج عن المعقول فلو قدرنا امكانه في القبر لاعادة الروح فيه فلا يمكن ذلك في كل ميت فانا نشاهد قتل فصلب بعد القتل مدة طويلة حتى تفنى اجزاؤه فلا نرى انها حدثت حياة يدرك بها العذاب وكذلك من اكلته السباع إو احرق بالنار او ذري في الرياح فانا نعلم ضرورة ان اجزاءه تفرقت وحياته مع تفرق اجزاءه تعذرت واجيب عن الأول بانه يحتمل ان
صح
من
-
7.7 -
-