كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

يخلق فيه حياة لا ندركها نحن وعن الثاني انه مبني على انه يشترط في الحياة وجود البنية بتمامها ونحن لا نقول به لامكان ان يخلق الله لكل جزء انفرد حياة يحس به الم العذاب

والله اعلم

باب الحساب والجنة والنار

الحساب لغة العدد وفي الاصطلاح هو تمييز العمل خيرا وشرا اي تبيين عمل الخير لصاحبه وتبيين المقبول منه والمردود وتبيين مقدار ثوابه وتبيين عمل الشر لصاحبه وتبيين انه مردود عليه وتبيين مقدار عقابه، قال نور الدين وعرفه بعضهم بانه توقيف الله الناس على اعمالهم خيرا كانت او شرا قولا كانت او فعلا تفصيلا بعد اخذهم كتبها قال قال الباجوري وقد اختلف في المراد بتوقيف الله الناس على اعمالهم فقيل المراد به ان يوقفهم بين يديه ويؤتيهم كتب اعمالهم فيها سياتهم وحسناتهم فيقول هذه سياتكم وقد تجاوزت عنها وهذه حسناتكم وقد ضاعفتها لكم وقيل المراد به ان يخلق الله في قلوبهم علوما ضرورية بمقادير اعمالهم من الثواب والعقاب والقول الأول نقل عن

ابن عباس

قال نور الدين وهو محتمل للايقاف بين يدي ملك من ملائكته يحاسبهم او بين قدرته ونعمته وما جاء به الكتاب من قوله تعالى يوم نختم على افواههم. وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون له دليل على ان الحساب غير مقصور على نفس التبيين فقط بل معه مكالمة ومخاطبة وشهادة فيحمل على ان المحاسب للخلق هو خلق من خلق الله تعالى خلقه لذلك وجعل له قدرة على محاسبة الخلق كلهم الا من استثني ويحتمل ان يخلق الله لهم صوتا يسمعونه يكلمهم به فيسألهم عن اعمالهم فيحاسب هذا حسابا عسيرا وهذا سرا وهذا جهرا وفائدة الحساب بيان مراتب الكمال والنقصان فيعلم المؤمن ما كتب له وما محي عنه فيشكر ويرى الفاسق ما اثبت

عليه فيفتضح

قال نور الدين رحمه الله وفي القواعد ان الناس بالنسبة الى الحساب ثلاثة اقسام قسم يحاسب وهم الموفون من المؤمنين وقسم يدخلون النار بغير حساب وهم

-

- Y? —

-