الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩ألفا فقيل
المشركون، قال نور الدين وقد ظهر لي خلاف هذا القول بظاهر قوله تعالى وزعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم الله قال فهذا صريح بان منكري البعث ينبئون باعمالهم وقوله تعالى وقفوهم انهم مسئولون له وفي السنة صا الله عن علي يدخل الجنة من امتي سبعون الفا ليس عليهم حساب فقيل له هلا استزدت ربك فقال استزدت فزاد لي مع كل واحد من السبعين الفا سبعين له هلا استردت ربك فقال استزدته فزادني ثلاث حثيات بيده الكريمة اي برحمته والثلاث الحثيات ثلاث دفعات قال القطب وحيث ورد نفي الحساب عن المؤمن فالمراد نفي المناقشة بعد ان قال ولا يسئل نبي او مشرك عن عمله شيئا فشيئا وقيل يسئل المشرك ثم قال بعد ذلك هذا تحقيق المقام فدع ما سواه والجنة دار الثواب فيجب اعتقاد وجودها في الآخرة وانها غير فانية وان اهلها غير منتقلين عنها بفناء ونحوه وان لهم فيها ما تشتهي انفسهم وتلذ اعينهم
والنار دار العذاب في الآخرة فيجب اعتقاد وجودها هنالك وأن أهلها العصاة أهل الكبائر الذين لم يتوبوا منها أهلها وأنها لا تغني وأن أهلها مخلدون فيها فمن دخلها لا يخرج منها والجنان ثمان والنيران سبع) جهنم وتحتها لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية وباب كل من داخل الأخرى على الاستواء وبين أعلاها وأسفلها خمس أو سبعمائة سنة وحرها هواء محرق ولا جمر آدم والأحجار لها سوى بني الله تعالى والشياطين أيضا وهذه النار التي في الدنيا ما أخرجها
المتخذة الهة
الله
من دون
عز وجل للناس من جهنم حتى غسلت في البحر مرتين ولولا ذلك لم يحصل الانتفاع بها لأحد من شدة حرها وكفى بها زاجرا عن عصيان الله تعالى الموجه اليها واختلفت الأمة في وجود الجنة والنار الآن فذهب جمهورنا والأشاعرة وبعض المعتزلة الى أنهما موجودان الآن واستدلوا بقصة آدم وحواء عليهما السلام واسكانهما الجنة واخراجهما منها بالزلة. قال نور الدين وهذا دليل لا يمكن الجواب عنه لنص محكم الكتاب به ولتواتره ضرورة حتى عند من جحد النبوة.
قال نور الدين والقول بأن الجنة التي كانا فيها غير الجنة الموعود بها في الآخرة تحكم من قائله إذ لادليل عليه والأخبار الصحيحة سالكة هذا المسلك فان كثيرا منها
-