الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠باب الاعتكاف
الاعتكاف لغة اللبث في المكان وشرعا اللبث في المسجد للعبادة
•
معزوم على دوامه يوما وليلة أو يوما وبعض الليل مما يلي آخره فأكثر قال القطب رحمه الله وهو الصحيح لأنه عبادة يلتزمها لنفسه فما ألزم نفسه وعقد عليه لزمه، وقيل ثلاثة أيام فصاعدا، وقيل عشرة أيام فصاعدا الاعتكاف وندب في كل زمان ولا سيما في العشر الأواخر من رمضان
وسن
لموافقة ليلة القدر وكره مالك الاعتكاف مخافة عدم الوفاء به
قال عبد العزيز رحمه الله والأكثر منا على لزوم الصوم فيه ومن ثم لو نذر أحد أن يعتكف ليلا لم يلزمه وجوز بدون الصوم عند القليل منا والحسن
وعلي وابن مسعود والشافعي
أن
الاعتكاف
قال القطب رحمه الله ولا دليل في اعتكافه الله في رمضان فقط على من شرطه الصوم بل وافق اعتكافه فيه لأنه وقت تشميره في العبادة ومن اعتكف في أول رمضان أو وسطه أو آخره أجزاه صوم رمضان ولا يجزي صوم كفارة ولا التطوع ولا ينوي نافلة بصوم الاعتكاف بل ينوي والأكثر على لزوم كونه بمسجد تصلي فيه بجماعة بمعاهدة وتصلى فيه الجمعة ولو بعض الصلوات دون بعض، وقيل لا إلا في الذي تصلي فيه الخمس بالجماعة، وقيل لا إلا في الذي تصلي فيه الجمعة إلا إن نوى مسجدا معروفا وندبه بعض ولم يشترطه، وقيل يجوز في كل مسجد، وقيل في مسجد المدينة ومسجد مكة والمقدس والأولى أن يكون في مسجد تصلى فيه الخمس بالجماعة لئلا يخرج ووجب الخروج للجمعة وجاز لصلاة العيد مع الجماعة
140