الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١واعتكاف المرأة ببيتها أفضل ويجوز في المسجد، وأجاز بعض المخالفين للرجل الاعتكاف في غير المسجد وصح للمرأة بمسجد بستر مع زوج أو محرم
وندب لمن اعتكف أن لا يكون إلا ذكرا أو قارئا أو مصليا أو نائما، وفي فساده بحضور جنازة أو عيادة مريض قولان
•
ودرسه وتعليمه
قال القطب وحكمة مشروعية الاعتكاف التشبه بالملائكة الكرام في استغراق الأوقات في العبادة وحبس النفس عن شهوتها وكف النفس عن الاعتكاف الخوض فيما لا ينبغي، ويجوز نسخ العلم في وتعلمه ولا ينسخ بكراء إن لم يحتج إليه وله الخروج للجمعة بعد الزوال ويرد السلام ولا يبدأه، وقيل يحضر الجنازة ويصلي عليها، وأجاز بعض قومنا الخروج لكل عبادة، والصحيح أن لا يفسده خروجه لما لابد منه كحاجة الانسان وغسل نجس وطعام لاغنى عنه، وأن لعياله وإتيان بيته لأكل أو شرب أو وضوء أو حضور جماعة لفرض أو صلاة على ميت لزمه حضوره كأب وأم وولد وأخ وزوجة بلا وقوف لتعزية أو كلام في طريق ويكلم ويصافح ماشيا إن خرج في حاجة وكل خروج غير مضطر إليه مفسد ولا يعمل دنيويا باختيار كبيع وشراء وجاز بدرهم لا غنى عنه وأن لعياله وليكن عمله وهمته آخرته وله غسل رأسه وترجيله ودهنه واكتحال ولا بأس بدخول عليه وتحدث بمباح ولفقير يأكل من كسب يده أن يعمل وكره لا بفساد لغني ومن نوى في بدء اعتكافه أن يعتكف النهار ويعمل الليل بمنزله صنعة يده فله ذلك ولا يكون تحت سقف إلا السقف الذي هو في المسجد ويقضي دين الناس ولا يتقاضى ما كان له من دين وليخرج إلى جنازة، وقيل إلى جنازة أقاربه وإن حدث إليه مرض واضطر إلى علاج في بيته فليخرج وليأكل إن اضطر
معه
141