كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

قال رسول الله عله أيما. صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق

فعليه أن

يحج

حجة رواه ابن عباس

قال القطب رحمه الله يعني إن استطاعوا بعد البلوغ والهجرة والعتق ويضح الحج باسلام وترك جماع ويعيده مفسده بالجماع عمدا من قابل فالحلف في غير العمد، وإن أدركه في عامه أجزاه بأن رجع إلى بعض الحرم منه ولو بلا صلاة ولزمه بدنة على كل حال وكالجماع تعمد إخراج النطفة والحج متراخ على الأصح بدليل أنه لا أقر أصحابه على تأخير الحج

وأحرم

وقال الله

من مات ولم يحج ولم يوص

.

إلخ، والايصاء تأخير وقد قدروا

عز وجل

فلولا كونه متراخيا لم يكن الايصاء واجبا ولما كان الايصاء به على أنه أداء لا قضاء واجبا علم تراخيه ومن مات لا حاجا ولا موصيا به لا لعذر مع الوجوب كفر كفر نفاق، وقال ابن محبوب أمره إلى الله قال القطب والصحيح الأول وهو عن الربيع وغيره، وقال أهل العراق إن قضاه عنه أحد أجزاه ولو لم يوص به ولا يعذر في ترك الايصاء به لموت بغرق أو حرق أو نحو ذلك أو جنون أو خرس لسان بعد أن كان منطلقا أو فجأة أو بنسيان، وقيل لا يبرأ منه إلا إن دان به ونواه والوصية به. نال القطب وهو أرفق، وقيل هو على الفور وعليه فلا يجزي الايصاء

موت

به

?

قال القطب رحمه الله وعليه ابن بركة والشيخ اسماعيل وجاز الحج عن الغير، وإن كان الغير حيا منع من الحج بكبر أو مرض الظاهر البرؤ منه عندنا، وإن أطاق الكبير أو المريض بعدما

يرجى

حج

بحسب

عنه غيره

لزمه أن يحج بنفسه، وقيل لا، وأما أن يحج أحد عن صحيح قادر فلا

148

-