كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

من بيته أو مسجده، وإن خرج حاج بالحجة عن الميت من أقرب منه إلى مكة أخذت منه مونة قدر ما بين بلد خرج منه وبلد الميت وأنفق في دم إن بلغه مثل أن يكون قدر شاة أو أكثر أو فرق بمكة ولو بلغ دما، وقيل يسار له إلى الموضع المبدوء منه بنية الحج ولو بعد فراغ الحج

جاء

بلد

قال القطب وإنما يؤخذ منه إن أعطى الأجرة على أن يخرج من الميت المحجوج عنه أو مسجده أو أعطى الأجرة على أن يحج يحج عنه،، ولم يذكروا له شيئا، وأما إن أعطى على أن يخرج من حيث هو فإنما يؤخذ ذلك من مال المحجوج عنه، وقيل يجوز الحج عن نفسه من كل موضع قبل الميقات وإذا تقارب بلد المحجوج عنه أو مسجده وموضع الحاج في البلدة الأخرى يوم يسافر وسافر مما ذكر وله أن يجيء قبل ذلك ويسافر منه ونوى أنه إن قام في بلده بعدما خرج من بلد المحجوج عنه فما هو إلا كإقامة مسافر في بلد من البلدان للاستراحة أو للتزود وإن عجزت نفقة الميت عن بلوغ حج من بلده نظر لبلد قرب من مكة من حيث تبلغ فليحج منه، وإن عجزت عن ذلك أعين بها مثله فيحرم بالحج عن فلان وفلان وتكون الشركة بين ثلاثة، وقيل بين سبعة فأقل، وإن مات خارج بالحجة قبل إتمامها فقيل لا أجرة له حتى يتمها، وإن أخذها بضمان لزمته بذمته، وإذا احتضر أوصى بها وخرجت من الكل باتفاق لأن هذه دين عليه قال القطب رحمه الله قال الشيخ اسماعيل الحج عن الميت إما بأجرة يأخذها الحاج فهي ملك له، فإن عجزت زاد من ماله، وإما بأن يدفع له مال يحج به ويسمى البلاغ فهذا لا يجوز صرفه في غير الحج، فإن احتاج زادوا له وإن فضل رد لهم، قال ورخص أبو سفيان أن يأخذ الفضل من أخذها بالبلاغ واختار أبو أيوب أن يعلم الورثة كم بقي فإن تركوه أخذه، وإن

•

-

101