الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤باب في أحكام المحرم
المحرم إما مفرد بحج أو متمتع بعمرة في أشهر الحج أو قارن بهما أو محرم بعمرة قبل أشهر الحج فالمتمتع هو المراد بقوله تعالى له فمن تمتع بالعمرة إلى الحج … الآية له أي دام على الانتفاع بما حل للمحل إلى الحج لإحلاله من عمرته أو انتفع بالتقرب إلى الله بعمرته وبطوافه والتمتع نوعان أحدهما يهل بعمرة في أشهر الحج من الميقات حتى يصل البيت ويطوف ويسعى ثم يحلق ويحل بمكة وحل له الحلال كله ولزمه هدي وله أن يقيم ما شاء محرما ثم يطوف ويسعى ويحلق وله أن يفعل بعضا ويؤخر بعضا ولا حد في ذلك إلا الحج ثم ينشيء الحج في تلك الأشهر عامه من تحت الميزاب أو من حيث شاء في المسجد أو من مسجد الجن أو من الحرم مطلقا لا بانصراف لبلده، وقال الحسن هو متمتع ولو عاد لبلده ولم يحج ويلزمه هدي التمتع المذكور في الآية وهو شاة أو بقرة أو بعير يذكيه ولا يأكل قال القطب رحمه الله وأجاز أبو حنيفة وبعض أصحابنا الأكل وقال السدي التمتع في الآية من فسخ حجه بعمرة واستمتع بعمرته ومن اعتمر غير أشهر الحج ثم أقام حتى حج فلا دم عليه ولو أتمها في أشهره ولو لم
منه
من
منه،
لأهله
يفعل منها قبل أشهره إلا الاحرام بها وكذا إن إعتمر في أشهره ثم خرج أولا فسق بعيد ورجع في سنته إلا على ما قال الحسن العمرة مطلقا في أشهر الحج متعة فعليه دم وكذلك لا دم على من اعتمر في أشهره ولم يحج ولم يرجع وتجوز العمرة في كل شهر من شهور العام إلا أشهر الحج فلا تجوز فيه إلا عمرة الدخول وعلى أنها واجبة يجوز أن تؤدى في عام ويحج في عام بعده أو في أي عام شاء أو يقدم الحج عليها بعام أو أكثر ولا دم على المتمتع إن كانت
-
164
-