كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

في الآخرة حق وردت به الأحاديث المتواترة قاله بعض

أطيب

قال نور الدين وقد نقلتها الأمة بالقبول ففي الصحيحين من حديث عبد

الله

بن عمرو بن العاص حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء ماؤه أبيض من اللبن وريحه المسك وكيزانه أكثر من نجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا. وقد ورد من تحديده بجهات مختلفة. ففي رواية لأحمد أن الحوض كما بين عدن وعمان وذلك نحو شهر. وفي رواية للصحيحين ما بين صنعاء والمدينة وذلك نحو شهرين. وفي رواية ما بين مكة وايلة وذلك نحو شهر ولا تنافي من حيث تقدير المسافة بنحو شهر في بعض الروايات وبنحو شهرين في بعض آخر لأن الله سبحانه وتعالى تفضل عليه باتساعه شيئا فشيئا فاخبر لا الا الله بالمسافة القصيرة أولا ثم أخبر بالمسافة الطويلة والاعتماد على ما يدل على أطولها مسافة

عني

صلى

قال نور الدين وهذه المسئلة مما يسع جهله لمن لم يبلغه تواتر الاخبار ويجوز التصديق بخبر الواحد فيها لأنها من زيادة الفضائل لنبينا عليه الصلاة والسلام. ويرد الحوض من أمة محمد علا الله من أوفى بعهده فمن جاء موفيا ورد الحوض ودخل الجنة بفضل الله تعالى ومن لا فلا لما روى عنه عليه الصلوة والسلام ترد علي أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل ابل الرجل عن ابله فقال رجل يانبي الله تعرفنا قال نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء وليصدن طائفة منكم فلا يصلون الي فأقول يارب هؤلاء من أصحابي فيجيبني مالك فيقول وهل تدري ما أحدثوا بعدك الحديث وفي رواية عنه عليه الصلوة والسلام إني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيمة فبينما أنا قائم على الحوض اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت الى أين فقال الى النار والله فقلت ما شأنهم فقال انهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ثم اذا زمرة أخرى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم هلم قلت الى أين قال الى النار والله قلت ما شأنهم فقال انهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم يعني أن الناجي منهم قليل كضالة النعم بالنسبة الى جملتها. وقد ورد أن لكل نبي حوضا ترده أمته وأنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا والله أعلم

حتى

- 81 -

-