الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢بشيء وإن إكتحل بطيب فصدقه والمرأة ليست كالرجل في الاحرام وتلبس فيه ما في غيره ولو مخيطا أو مطوقا ولها العقد على نفسها وعقد ثياب إحرامها ولها أن تلبس الخف ولا تطيب ولا تغطي وجهها ولا تلبس حريرا أو ذهبا ولها ترخي على وجهها ثوبا إن لم يمسه ولا فدية عليها في ذلك وإن مسه بلا
أن
عمد فلا فدية
•
قال القطب رحمه الله وظاهره سواء كان السدل لخوف أن تفتن الناس بوجهها أو لحر أو لبرد ومنع المحرم ذكرا أو أنثى من الطيب وإن يثوبه ولا يضر إن غسل ناعما ولم يبق فيها ريح ولو بقي له لون
قال القطب رحمه الله وفي الأثر وقيل لا تجب الفدية بمس الطيب بل تجب باستعماله ويكره له شم الريحان والورد والياسمين وكذا إن مسه أو علقه ولا ضير عليه فيما يصيبه من الكعبة والحجر الأسود ومن وجد رائحة طيب ولم يستنشقها فلا عليه وإن استنشق فدم ومنع من دهن خلط بالطيب ولا بشمه أو يلتذ بريحه فإن تعمده لزمه دم، وقيل لا يلزم بالشم والالتذاذ في الطيب الغير المؤنث، وإن وقع الطيب بثوبه أو جسده غسله من حينه، وإن تركه بعد علمه لزمه دم ولا بأس إن أكله بطعامه بلا قصد وتلذذ به والشراب مثل الطعام، وقيل إن داوى جرحه بدواء فيه طيب فدم وندب اجتناب الطيب قبل الاحرام بيومين، وقال ابن عباس بيوم قال القطب رحمه الله والصحيح عندي أنه لا يجوز قصده قبل الاحرام لما بعده ولا إبقاؤه بلا غسل وإلا قدم قال ولا يجوز الطيب عند الاحرام عندنا كما لا يجوز بعده قال، وأجاز أبو حنيفة والشافعي التطيب عند الاحرام وإبقاء ما كان قبله قال وزعم بعضهم إن عروة بن الزبير كان يتطيب عند
-
172