الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣الاحرام باللبان والذريرة وزعموا أن عبد الله بن الزبير كان يتطيب عنده بالغالية والطيب ضربان ما غلب لونه رائحته ويسمى الطيب المؤنث كخلوق وهو ضرب من الطيب يصنع من زعفران وغيره وما لم يغلب لونه رائحته ويسمى المذكر كمسك قال القطب رحمه الله ظاهره أن المسك طاهر جائز الاستعمال، إنما يمنع للاحرام فقط، قال وهو كذلك عند أبي عبيدة وأبي حفص وأبي زياد وأبي علي وغيرهم من المشارقة والمغاربة وابن عمر وأنس وعلي وسلمان وجابر
ابن زيد
بنجس
للنهي
قال ويدل لك قوله الا الله أطيب الطيب المسك فمدحه ولم يذكره قال وكرهه الربيع ومحبوب وابنه كراهة تحريم وذلك لأنه خراج يحدث في الحيوان تجتمع فيه مواد ثم يستحيل مسكا، قال ولعل وجه الحكم بطهارته وكونه حلالا مع أنه دم لأنه قد استحال عن صفة الدم وخرج عن اسمه ولأن أصل النجس ما يستقذر والمسك يذهب الأقذار وهو من هرة أو فارة أو غزال وأيضا هو دم ميت وقد اختلفوا في الدم الميت إذا اجتمع في الرهصة وخرج يابسا مفتتا، وإن لبس المحرم ولو امرأة حريرا أو ذهبا لزمه دم عن التزين فيه، وعن لبس الحلي وإن خاتما ولزمه دم بغير الخاتم لا بالخاتم، وإن كره، وإن كان الخاتم ذهبا لزم به دم وإن لامرأة وتنزع حليها إن لم تخف کسره، وإن خافت كسره تركته ولا دم عليها ولا تتزين وإن بكحل وكذا الرجل ورخص في الكحل وإن لرجل لأجل وجع باثمد وإن مخلوطا بانزروت أو بالصبر لا بطيب، وإن اكتحلت باثمد ونحوه مخلوطا بطيب فدم وإن لوجع ولا بأس بكحل لا طيب فيه ولا تلزم ناسيا فدية وتلزم الجاهل للتحريم ويمنع المحرم من إلقاء تفث ومن تنظف من وسخ كقص شارب وتقليم ظفر
173
-
-