كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

قال القطب رحمه الله وذلك الابطال متفق عليه إن وقع الجماع بغيوب الحشفة قبل الوقوف بعرفات، ويفسد العمرة كذلك قبل الطواف بالبيت لكن إن وقع نسيانا فخلاف، وإن وقع بعد الوقوف وقبل جمرة العقبة فسد الحج ولزمه الهدي والقضاء من قابل عندنا ومالك والشافعي وقال أبو حنيفة حجه تام وعليه الهدي ومن وطئ بعد الرمي وقبل طواف الزيارة فسد حجه عند ابن عمر وبقوله أخذ أصحابنا أفسد حج التطوع بجماع أو غيره ومن لزمه الهدي والحج من قابل عند الأكثر وقيل لا هدي ولا قضاء ولا تحرم المرأة

بالوطئ في الحج. قال القطب رحمه الله وزعم بعض أنها تحرم إن تعمد، قال ويرده أن عمر بن الخطاب قال، سمعت من نبيكم لعل الله أنه يقول، لا تحرم إمرأته بذلك وأنه يلزمهما الهدي وإنهما يحجان من قابل ولا يعبث المحرم بمنهي عنه ولا يتلذذ بنظر وإن لزوجته ولا يقبلها ولا يمس ما تحت ثيابها فإن فعل ذبح شاة بمكة وتم حجه إلا إن أنزل ولزم الدم، قيل بكل ما حرك الذكر إذا فعله على عمد وفسد الاحرام بكل انزال عمدا بمس أو نظر أو تفكر أو بعبث بذكر أو غير ذلك كتحريك دابة لا بإحتلام وقيل لا يفسد بالانزال بغير جماع وفي جواز تزوج المحرم قولان وكذا في خطبته وتزويجه

ما

قال القطب رحمه الله والصحيح الجواز في ذلك كله وقد تزوج عل الله ميمونة بنت الحارث وهو محرم، ولزم بكل فسوق وإن سباب مؤمن أو كبيرة من الكبائر وبكل مراء وجدال في باطل إن حصل به غضب اطعام مسكين وقيل نهي عن الجدال وإن أغضب وغضب فدمان ولزم به الفداء ولو في حق وقيل إذا كلم أحدا أو جادله حتى غضب أحدهما فعلى كل منهما

176

-