كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

لصفراء

باب في جزاء الصيد

منع المحرم والمحل من صيد الحرم ولو من ماء مطر أو عين أو غيره ومنع من اصطياد في بر ومن أكل صيده ولو صاده محل ولو من الحل أيضا، ويحل صيد ما مجتمع ولو في الحرم وإن أكل من قتيل غيره لزمه قيمة ما أكل مكة ورخص في غيرها وإن قتل الصيد بنفسه وأكل منه لزمه قيمة ما أكل وجزاء الصيد، قال الله تعالى له حرم عليكم صيد البر أي تناوله بالقتل أو بالضر أو بالامساك أو بالأكل جميع ذلك حرام فالصيد بمعنى الحيوان وقيل الصيد بمعنى الاصطياد وعليه فإن المحرم قتله وقبضه وما يؤدي لصيده وعليه فلا جزاء على أكله

•

قال القطب رحمه الله ويدل الأول أنه عليا أهدى إليه حمار وحش

وهو محرم فرده لصاحبه، فقال إنا لم نرده عليك إلا إنا حرم وقيل إذا صاده

يجوز

المحل وذبحه جاز للمحرم أكله قال وهو مروي عن عمر وأبي حنيفة، قال وقال مالك والشافعي له أكله إن لم يصد من أجله، قال وقال ابن عباس وجابر بن زيد وعليه أصحابنا لا يجوز له أكله صيد من أجله أو من أجل غيره وذبح له أو لمحل أو لمحرم غيره وقد إختلفوا في المضطر، فقيل يأكل الميتة وقيل صيد الحرم وعليه الجزاء ومن دخل الحرم وعنده لحم صيد فقيل يدفنه وقيل لا ومن أكل لحم صيد من صيد الحل فعليه الجزاء والجزاء ذكره الله تعالى بقوله فجزاء مثل ما قتل … الآية الله ومن عاد لقتل الصيد فقتل بعدما حكم عليه بالجزاء في قتيل آخر حكم عليه أيضا وهكذا وقيل يحكم عليه في المرة الأولى وإن عاد، قيل إذهب فينتقم الله منك، ومن نتف ريش حمامة قام بها حتى

-

178