كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

باب فيما يجوز للمحرم فعله

جاز للمحرم أن يحتجم وان في الحرم ولا جزاء فيه ومنع وهو الصحيح

ولزم به دم ولو على القول بالجواز وهو الشاة

قال القطب رحمه الله ووجه تعبيرهم في هذه الأبواب بلزوم الدم عن

أنه

صلى الله لزوم الشاة أن الدم بعضها فعبر باسم البعض وأريد الكل روي احتجم وهو محرم ولم يعلم أنه أعطى جزاء

قال واحتج به من قال يحتجم ولا يلزمه جزاء قال واعترض بأنه الله

-

بلا

يحتمل أنه قد أعطى جزاء ولم يعلموا به ولم يخبرهم لأنهم قد علموا لزوم الجزاء بالشعر فكيف بالاحتجام، وإنما يكون حجة لو كان قد أخبرهم أنه لم يلزمه في ذلك جزاء ولزوم الدم إنما هو إن قطع ثلاث شعرات فصاعدا وفي الشعرة مسكين وفي الشعرتين مسكينان، وإن تسوك أو حك جسده عمد ففي لزوم الدم قولان، وإن نزع شعرا أو جلدا لزمه الدم تعمدا ولم يتعمد، ومن به دمل أخرج مدته قيحا أو صديدا أو دما ولا دم عليه وجاز نزع شوك بلا لزوم دم ولو ادمى، وقيل بالدم إن خرج دم ولا يزال الجزاء بضرورة كما أنه إن احتاج للحلق حلق وأعطى الفداء وجاز قتل كل مؤذ وإن بالحرم ولو ذبابا إن أذى أو زنبورا أو بعوضا أو نملة أو بقا أو برغوتا ولا جزاء، وقيل لا يقتل ذباب ولا بعوض ولا بق ولا برغوت ولا نملة ولا ذرة ولا زنبور ويجوز قتل الغراب والحدأة والفار والعقرب والحية والكلب العقور ولو لم يخف منهن، وقيل إذا خاف منهن، وإذا أذاك شيء من هذه فاقتله إن شئت ولا جزاء، وإن قتلته ابتداء فالجزاء، وأما ما عرف بالضر الكبير فالصحيح قتله ولو لم يؤذك ولم تخفه كالعقرب والحية

183

-

-