الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦باب في دخول مكة والطواف
يدخل مكة قادمها من الثنية السفلى إن قدم من المغرب وينزل بذي المشرق
طوى ويغتسل فيه ويجزى الوضوء، وذلك قبل الدخول ومن جاء من دخل من جهته وهكذا كل وجهته
قال القطب رحمه الله وفي الأثر من سنن مكة أن يدخل من جانب الأبطح من ثنية كداء بالفتح والمد وهي الصغرى بأعلى مكة يهبط منها على الأبطح والمقبرة على يساره، وقد عدل علي الله عن جادة الطريق إليها، وإذا خرج الحاج خرج من ثنية كدي بالتصغير، وقيل بضم الكاف والقصر كهدى وهي الثنية السفلى، وكان ع عل الله إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، وإذا خرج خرج من السفلى ولا ضير على من دخلها أو خرج من أي موضع شاء يدخلها ملبيا حتى يقف بباب المسجد فيقطع التلبية، وقيل لا يقطعها حتى يستلم الحجر، وقيل يقطعها إذا رأى البيت فإذا وقف بالباب وقابل البيت ندب له استقباله والتكبير ثلاثا قائلا عقب التكبير اللهم أنت ربي وأنا عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك والحرم حرمك جئت أطلب رضاك وإتمام طاعتك ويدعو بما أراد ويدخل من باب بني شيبة ولو دخل من الباب الذي لا يقابله من الأبواب المحدثة بعده إذ وسع المسجد ويقدم أي رجليه أراد عند دخول باب بني شيبة لأنه في المسجد وإن قدم اليمنى دخولا وأخرها خروجا فإنه أفضل استحسانا لا وجوبا ومن أي باب دخل جاز ولكن استحبوه لما روي أنه علا الله دخل منه وهو لأهل العراق، وأما الأبواب الموالية للمغرب فباب الخياطين والباب الذي يليه على اليسار يقال له باب ابراهيم
خليل الرحمن وباب السهمين فإن دخل كل أحد مما يليه من الأبواب ومن
186
-