كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

بهم

من

ذات الشمال وفيه طاقات كل طاقة تنفذ الى طاقة آلاف سنة: ألف صعود. وألف هبوط. وألف استواء

طبقات وطوله ثلاثة جهنم

قال نور الدين وهذا كله ممكن وليست المسئلة من باب الدين فقد ذهب الى مثل ماذهبوا إليه بعض أصحابنا منهم الشيخ هود بن محكم. وأبو القاسم البرادي والشيخ اسماعيل في القناطر وقطب الأئمة في الهيمان وجامع الشمل والله أعلم.

باب الشف ــاعة

عسى

الشفاعة لغة الوسيلة والطلب وعرفا سؤال الخير من الغير للغير وشرعا طلب تعجيل دخول الجنة أو زيادة درجة فيها من الرب عز وجل لعباده المؤمنين فتكون للأنبياء وغيرهم ويختص نبينا عليه الصلوة والسلام منها بخصلة هي تقدمه إليها قبل كل شافع فلا يفتح بابها إلا له ثم من بعده يشفع من شاء الله أن يشفع قيل وهو المقام المحمود الذي في قوله تعالى: و أن يبعثك ربك مقاما محمودا له أى يحمدك فيه الأولون والآخرون حيث لم يجدوا قبلك شافعا والشفاعة لا تكون إلا لمن جانب المحرمات وأدى الواجبات فلا شفاعة لغيره من الأشقيا لقوله تعالى: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقوله واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة الله وقوله الله فما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وهذه الآيات عامة كما رأيت ففي الأولى تصريح بأن الشفاعة مقصورة على من ارتضاه الله. وفي الثالثة دليل على نفيها عن الظالم وهو اسم لكل من ظلم نفسه أو ظلم غيره فلا تخص المشركين كما زعموا فانها وإن كان سبب نزولها خاصا فيهم فلا عبرة بخصوص السبب مع عموم

اللفظ

قال نور الدين ويعضد هذه الآيات ماسيأتي من الأدلة القاطعة في تخليد أهل الكبائر فإنهم متى ثبت تخليدهم في النار بالقطعيات الآتية إنتفت عنهم الشفاعة في الموقف ضرورة، فإن من ثبتت له الشفاعة في دخول الجنة لا يدخل النار فضلا من أن

83 -