الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠بالبيت ويتعلق بأستاره ويوصل يده إلى عتبة الباب ويكره دخول الكعبة، وقيل يؤمر به مرة واحدة كما دخلها رسول الله الله مرة وبين ركن اليمن والباب المسدود من جهته المقابل للباب الموجود الآن موضع يسمى المستجار لأنه يستجار فيه من عذاب الله والذنوب، وهو قدر الملتزم مقابل له ينبغي إتيانه والدعاء فيه وهو أربعة أذرع وخمسة أصابع وعرض الباب المسدود ثلاثة أذرع ونصف وأصل الطواف أنه لما قال عز وعلا لملائكته جوابا لقولهم أتجعل فيها من يفسد .. إلخ أني أعلم ما لا تعلمون ظنوا ذلك غضبا منه تعالى عليهم فلاذوا بالعرش وتضرعوا فرحمهم ووضع بيتا تحت عرشه على أربعة أساطين من زبرجد وحشاه ياقوتة حمراء وسماه الضراح وهو البيت المعمور فأمرهم أن يطوفوا به ويدعوا العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود كل منهم إليه أبدا ثم أمرهم أن يبنوا في الأرض مثله، قيل على قدره وهو الكعبة ثم أمر من في الأرض من الملائكة والجن ومن وجد بعد ذلك من آدم وأولاده بطوافه قالت الملائكة لادم لما حج بر حجك حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام وجعل الطواف من أركان الحج والعمرة وبينت السنة أنه سبعة أشواط فلو طاف أقل وحل وجامع فسد حجه أو عمرته ومن طاف أكثر ولم ينو خلاف السنة ثم نفر فعليه دم وذلك في طواف الزيارة، وإن شك قبل الخروج من الطواف بني على يقينه حتى يتم السبعة ثم يركع ويطوف سبعة تامة، وقيل كل من طاف أقل من سبعة رجع وأتم ما بقي وعليه لناخره دم ولا حج لتارك الطواف ولو نفلا لقوله وليطوفوا .. الآية وهو طواف الزيارة وسن ابراهيم عليه السلام ابتداءه من الحجر الذي أتى به جبريل عليه السلام من الجنة من ياقوتة بيضاء وغير بلمس الجاهلية له وستره مولانا عن عيون الظلمة بطمس نوره إذ
190
-