كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

دم

ناحية الصفا والمروة مترددة بينهما طالعة عليهما تشرف حتى أنبع الله عز وجل زمزما من تحت قدمه وكان يحكها بالأرض جعل من المناسك وسُن أرمال الرجل في مسيل الوادي وهو ما بين العلمين الأخضرين ولزم بتركه ولو ناسيا شاة فصاعدا، وقيل بدنة وإن رمل أكثر ما بينهما فلا دم عليه والمرأة تسرع المشي ولا ترمل، وقيل لا يلزمه إن نسيه وعد تاركا للفضل، وقيل إن تركه أعاد السعي ولا عليه، وإن تركه وقصر فدم، وإن ترك القليل فلكل شوط تركه فيه إطعام مسكين، وإن لم يحل أيضا أعاد ولا عليه، ومن نسيه رجع إليه ما لم يجاوز محله بثلاث خطوات أو خطوتين، ومن بدأ بالمروة وختم بالصفا وقصر فدم، وإن لم يقصر أعاده ولا عليه، وكذا من انصرف عن ستة والخارج للصفا لا من بابه ولا مما تقدم محالف للسنة ولا يلزمه، قيل شيء، وقيل لزمه دم وندبت فيه الطهارة وإن انتقض وضوءه أتم ما بقي كذلك، ويجوز للجنب والحائض والنفساء وجاز فيه الأكل والشرب لا المبايعة، وإن لم يجد ماء إلا به اشتراه وشربه ومثله الطعام، وإن عيي فيه استراح وبنى وكذا إن خرج لمهم لا يقطع نية السعي ويعيد إن قطعها ومن سعى قبل الطواف لم يحبزه وكره بركوب بلا ضرورة وصح، وقيل لا يصح صلى الله ويلتحق بالراكب المحمول فوق ناس أو في أيديهم وطاف ال راكبا وسعى راكبا الشكية وفعل ذلك أيضا بلا شكية كذا، قيل وإن أرمل من الصفا إلى المروة أو من المروة إلى الصفا في بعض الأشواط أو فيها كلها أساء ولا عليه والحلق سنة وهو أفضل من التقصير وخير فيهما، وإن قصر المحل من إحرامه لنفسه فلا عليه والأحسن بمحل غيره لا بمحرم وإن قصر له محرم أو حلق فمكروه في حقهما ولا شيء عليهما، وقيل عليهما دم وحل المتمتع عند

190

-