الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤يعني على هيئته، وكان الله يسير العنق وإذا وجد فرجة نص، وإذا أتى جمعا يقول اللهم أن هذه جمع فاجمع لي فيها جوامع الخير كلها واصرف عني
جوامع الشر كلها .. إلخ وليجتهد ليله في الدعاء والتلبية والذكر لما قيل أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة ولقوله تعالى له واذكروا الله عند المشعر الحرام الله وهو جبل في جمع ويستحب القرب منه وجمع كلها قريب من
ذلك
الناس
بكبار
الجبل فيجزي كل موضع منه ويجمع بين المغرب والعشاء ويبيت مع ويرفع منها سبعين حصاة كالبندقة أو الخذف أو الجوزة ومن رمي خالف السنة ويغسلها كما غسلها النبي علا الله وهو سنة ولا بأس بترك غسلها ويصلي عند طلوع الفجر في أول الوقت ولا يسفر ثم يقف عند المشعر الحرام جبل هناك، وإن وقف حيث شاء من جمع جاز ويدعو بما دعا به على الصفا والمروة ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويصلي على النبي الله ويستغفر وإن لم يقف عند المشعر بل صلى ومضى لزمه دم لأنه خالف السنة ثم يفيض من جمع قبل طلوع الشمس بالتلبية حتى يأتي جمرة العقبة، ولزم من ترك المبيت بجمع دم، وقيل المبيت بها فرض لا حج لتاركه وأجيز للضعفاء والرعاة من جمع في الليل، ومن أفاض منه بعد طلوع الشمس فعليه دم أنه عالم أفاض منها بعد ما أسفر وسمي مشعرا لإشعار الله المؤمنين أنه حرام كالبيت ومكة وجمعا لجمع المغرب والعشاء فيه بوقت واحد، وقيل لأن الله سبحانه جمع فيه بين آدم وحواء حين أهبطا من الجنة ومزد لفة للإزدلاف أي الاقتراب عند الافاضة إليه من عرفات والوقوف عنده والذكر في جمع سنة
الافاضة
روي
عند الأكثر يجبرها الدم
قال القطب رحمه
الله
وهو
مذهبنا، وقيل فرض قال وهو الصحيح
204