الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨باب فيما يفعله الحاج بعد رمي جمرة العقبة
فإذا رجعت من جمرة العقبة فاذبح نسكك، وإذا ذبحت فاحلق وخذ من شاربك وإن جمع بين الحلق والتقصير فأفضل مثل أن يقص شعره ثم يحلقه كله ولا تأخذ من لحيتك وقلم أظافرك واحلق عانتك والأخذ من الشارب والتقليم وحلق العانة مستحب إن لم يطل ذلك، وإن طال وجب على حد ما مر، وقيل يأخذ من شعر لحيته إذا طالت ولا تحلق المرأة رأسها تأخذ منه مقدار أصبعين وإن نسيت التقصير حتى أتت مصرها قصرت فيه وأهرقت دما بمكة أو منى، ومن توجه بمكة قبل الحلق جاز له الحلق أو
بل
التقصير فيها عند الربيع وقال عطاء يرجع إلى منى فيحلق أو يقصر فيه وندبت ركعتان في مسجد منى أو في منزله قبل الذبح والمسجد أفضل ولا تجب صلاة العيد بمنى فإن الوقوف بجمع قد أجزا عنها، وإن صلى فحسن لكن إن صلاها قبلا تكبير إلا تكبير الصلاة، وقد حل بعد الذبح والحلق كل حلال غير الصيد والنساء والطيب وعند ابن عباس والربيع حل الطيب، وأما النساء وصيد الحل باتفاق حتى تزور البيت ولا تجب الضحية وهي سنة إلا على متمتع وقارن ومحصر وتُسن الضحية بتأكيد على من في القرى والأمصار
قال القطب رحمه الله وأوجبها بعض أصحاب أبي حنيفة، قال والذي
عندي أنه لا هدي على قارن، وإنما لزم المحصر لأنه قد أحل من إحرامه قبل
التمام ولو بضرورة الحصر ولو لم تجد إلا بعد رمي الناس الجمار، قال والحصر
208
-
-