كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

إن كان للكفارة أو الجزاء أو فدية أو صدقة بنذر لزم بدله إن مات أو انكسر أو ضل فإن عطب قبل دخول الحرم أكل منه صاحبه وأطعم، وإن نحر في الحرم ولو قبل بلوغ البيت أجزاه ولا يأكل منه فإن قدم مكة قبل ذي الحجة بهدي صحيح أو عليل نحره فيها وكفاه، وإن قبل يوم النحر إن شاء ولو أول شوال وجعله صدقة ولا يأكل هو منه، وإن قدم به في العشر فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر ويتصدق به وما أهدي الله ولم يسم. ولم يسم للمساكين وما لتطوع أو إحصار عن حج أو عن حج وعمرة فيوم النحر وليأكل منه وليطعم أكثره وهدي التطوع إن ضل أو عطب قبل دخول الحرم فلينحره ثم يغمس نعله بدمه فيضرب به صفحته اليمنى تحت سنامه ليعرف أنه هدي ولا يأكل منه هو ولا رفيقه ولا يأمر بأكله

قال القطب رحمه الله وعن عائشة له ولرفقته أكله ا هـ. ولا بدل عليه فإن أكل أبدله ما أكل منه على القول بمنع الأكل منه، وقيل إنما يلزم البدل في الواجب إن أكل منه وخير في غيره بدلا وتركا، وقيل كل هدي بلغ الحرم فقد بلغ محله، وجاز ذبحه وكفى صاحبه الا هدي التمتع فلابد أن يهراق بمنى يوم النحر وزيد هدي الاحصار عن الحج.

قال القطب رحمه الله وقال قوم يجوز نحر الهدي حيث شاء صاحبه الا هدي القران وجزاء الصيد فلا ينحر إلا بالحرم، وأجاز بعضهم نحر هدي المتعة في الحرم ولو قبل يوم النحر وتذبح البدن قائمة معقولة اليسرى، وقيل باركة لئلا تضر الناس بالدم قال الله تعالى واذكروا اسم الله عليها صواف أي قائمة على أرجلها وجاز لمحتاج أن يأكل من كفارة غيره إن لم يكن رفيقه وجوز إن لم تلزمه نفقته والحلق أو التقصير بعد النحر وإن بنورة على كراهة وعديم الشعر يجر الموس على رأسه، وكذا إن حلق قبل النحر فليجرها عليه

-

214

-