كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

الثالث بحصى الأيام الذي أعد أو بغيره ولا شيء عليه وفي وجوب ترتيب الجمرات خلاف فمن أوجبه ألزم غير المرتب ما ألزم التارك، ومن فاته كله

لزمه بكل جمرة كل يوم شاة فتلك تسع والعاشرة بجمرة العقبة يوم النحر قال القطب رحمه الله أما جمرة العقبة ففوات رميها بغروب شمس يوم

•

النحر وحلول الصلاة، وقيل بطلوع الفجر من اليوم الذي يلي يوم النحر والجمرتان الأخيرتان، فإذا غربت شمس كل يوم وحلت الصلاة فقد فات ذلك اليوم، وقيل حتى يطلع الفجر

رمي

قال القطب فإذا حكمنا بالفوات لزم الدم، وإذا لم نحكم به تدارك الرمي ولا دم، قال والمشهور أنه لا فوات إلا بمضي أيام التشريق، قال والذي عندي الفوات بمضي يوم وحلول الصلاة إلا الرمي يوم النحر، فإن المشهور فواته بغروب الشمس وحلول الصلاة، قال وهو الصحيح وأعظم الرمي أوله

وآخره

قال القطب رحمه الله ووجه كون الرمي الأول أعظم أن ثواب الرمي يوم النحر أكثر وأنه يفوت على الأشهر الأصح بحلول إفطار الصائم ووجه كون الرمي الأخير أعظم أنه أكثر ثوابا للمصابرة عن النفور حتى يجيء ويرمي، وإن تيقن أنه رمى جمرة العقبة يوم النحر بأقل من سبع وتعمد ترك الباقي حتى انقضت أيامه ذبح شاة وأطعم مسكينا بكل حصاة إن ترك الأقل في الرمي مطلقا أي جمرة كانت وأي كان ولزمه دم بالأكثر إن يوم

الثالث

لما مضى

انقضت أيامه وإلا رمى قال القطب رحمه الله و رخصت طائفة التابعين في حصاة أو من

حصاتين ولو عمدا، قال وفي التاج من نسي حصاة

حتى

من

العقبة

يوم النحر

أصبح رماها وأطعم مسكينا، وقيل يذبح، وإن نسي رميها كله فيه

218

-

-