كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

بقية الوقوف، ويتم ما بعده، وقيل لا يتم أصلا لعدم كمال وقوفه ويقدم الولي نفسه في الرمي والزيارة والسعي ويرجع بعد ذلك لمنى يرمي عن الميت ثم يزور عنه وكذلك إن أراد الرمي والزيارة على من لا يقدر عليهما ولو محمولا لأنه قد دخل في الحج لنفسه فلا يفصل بين أعمال حجه ببعض أعمال الحج لغيره قال القطب رحمه الله وذكر الشيخ اسماعيل أن من أراد الرمي عن

يرمي

مريض لا يقدر على الرمي، قال بعض العلماء يأخذ اثنتين وأربعين حصاة كل يوم ويرمي في كل جمرة بأربع عشرة يبدأ بنفسه، قال وقال بعض أصحابنا الجمار كلها لنفسه ويرميهن للمريض بعد ذلك ومن لم يقف بجمع لزمه الدم على المختار ولزم قيل أيضا من وقف به ولم يدع به ومن لم يبت أيضا وتارك الافاضة من المشعر إلى طلوع الشمس عمدا أو نسيانا لا اضطرارا وتارك رمي جمرة العقبة يوم النحر ولا يضر الذبح قبل الرمي ولا يؤمر به، وقيل لزم به دم ولزم حالقا أو مقصرا قبل الذبح، وقيل لا وعن عبد الله بن عمرو بن العاص جاء رجل إلى رسول الله لا الله، فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال إذبح ولا حرج وجاء آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال إرم ولا حرج قال فما سئل في ذلك اليوم وهو يوم النحر من حجة الوداع عن شيء إلا قال ولا حرج.

صلى الله

قال القطب رحمه الله فقيل لا دم على من فعل ذلك عمدا أو نسيانا ولا بدل لما أخطأ به، قال وقال الربيع عن أبي عبيدة رحمهما الله أن ذلك ترخيص منه علومة خاص بذلك اليوم ومن سأله فيه لا لغيره ولا له بعد. قال القطب ووجهه عندي أن أحاديث المنع من ذلك وقوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ولو في غير الاحصار لأن هذا هو الشأن والآية في الاحصار يفيد كل من ذلك قاعدة وترخيصه يوم الوداع يفيد

-

223