كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

باب في وداع البيت

سُن لمن أراد الانصراف من مكة أن يأتي البيت ويطوف به سبعا للوداع، وإنما يطوف للوداع إذا قضى أشغاله من بيع وشراء وغير ذلك وعزم على الانصراف، ولم يبق له شغل ولا وداع على مكي ولزم بترك الوداع دم ثم يركع ثم يأتي زمزما ويشرب منه ويصب على رأسه ويقول ما قال عند العمرة والزيارة من الدعاء ثم يرجع ويقوم بين الباب والحجر ويتعمد بيمناه على اسكفته حيث تبلغ يده ويقبض بيسراه على الأستار ثم يلزق بطنه بالجدار ويدعو بما فتح له ولزم بترك ركعتي الطواف وإن بعد الطواف دم والمرأة في الكل كالرجل، وقيل إن طافت له ولم تركع فحاضت وانصرفت ثم وطئت لزمها دم، وإن ركعت في الحرم قبل الوطى فلا بأس عليها، وإن تركت الحائض الوداع فعليها دم وتحبس كريها حتى تطهر وندب إطالة الدعاء في هذا المقام ولا يبيع ولا يشتري بعد الوداع

قال القطب رحمه الله وفي التاج إن باع أو اشترى أو نام بعد الوداع أعاده ولا يفسده التواني ما لم يتطاول، وإن خرج ولم يعده متعمدا أو جاهلا أو أفسده ولم يعده لزمه دم ثني معز لا جذعة وجاز من ضان إنكان سمينا ولا بأس بالتفات بعد الوداع وكتب عمر بن عبد العزيز كتابا بعد الوداع فأعاده ورخص جابر وعطاء للمودع أن يشتري الطعام والعلف ويقضي ما عليه نافرا على طريقه ومن ودع في غير وقت الصلاة فلا يخرج من المسجد حتى يصلي وإن خرج لزمه دم وإن احتاج لما يشربه أو يتوضأ به فلم يجده إلا بشراء فليشتر ولا يتمهل وليقض ما عليه من دين وهو مار ويوصي بعض أصحابه بعد وداعه ومن ودع وذهب لبيته ونام فيه أعاده وإلا ذبح وكذا إن قعد فيه

-

225 - .