كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

كتاب في الايمان والكفارات

اليمين لغة اليد اليمنى وشرعا توكيد الشيء بذكر اسم الله أو صفة الله وسميت الكفارة كفارة لأنها تكفر أي تستر الذنب واليمين إما لغو أو منعقد والمنعقد إما مباح أو غيره ولا إثم في اللغو ولا كفارة لسقوطه وعدم الاعتداد به والمختار أنه ما سبق إليه اللسان عمدا في النطق به لوصول الكلام بسرعة لا بعمد لمعنى القسم إذ لم يقصده ولا عقد نية كلا والله وبلى والله مرسلا لا

قصدا

قال القطب رحمه الله وتفسير اللغو بذلك في اليمين قول عائشة وجابر

ومعتمد أصحابنا رحمهم الله، قال وبه صرح الجوهري وعليه فلا كفارة على ناطق به لأنه اللغو المعفو ولا على مخالف نطقه للعقد غلطا لأنه لا غلت على مسلم وقيل اللغو هو اليمين على قطعي في ظن الحالف ثم يتبين خلاف ما حلف عليه وقيل مخالفة النطق للعقد غلطا مثل أن تريد أن تقول والله لقد قام زيد فيسبق لسانك إلى والله لقد قعد زيد

قال القطب رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها إيمان اللغو ما كان في هزل ومزاح وخصومة وحديث لا يعقد عليه القلب وقيل هي اليمين حال غضب وضجر بلا عزم ولا عقد وبه قال ابن المسيب وقيل اليمين في معصية كفل محرم وترك مفروض يفعل المفروض ويترك المحرم ولا كفارة عليه وقيل تلزمه الكفارة وإن حلف على ترك مندوب أو فعل مكروه فليفعل المندوب ويترك المكروه ويعطي الكفارة وقيل لا تلزمه وقيل من حلف على معصية حنث وقت حلفه وغير المباح هو الحلف بغير الله كوحق المسجد وحق الكعبة والعرش

-

228

-