كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

باب في الاستشاء في اليمين

الاستثناء

الاستثناء إخراج بعض من كل بكإلا أن يشاء الله أو إن أراد الله أو قضى أو أذن ونحو ذلك أثر اليمين، فإذا قلت لا أقوم إلا أن يشاء الله فقد نفيت كل قيام إلا قياما أراده الله وجوز الاستثناء بذكر الله مطلقا إن أريد به هدم اليمين إجماعا مثل أن يقول بعد يمينه الله أو رب إغفر لي أو أستغفر الله أو يقول ربي أو الرب أو الرحمن أو الرحيم إذا نوى بذلك استثناء وذلك بأي إسم وبأي لغة وبأي عبارة بجملة أو مفرد وضع للاستثناء أم لم يوضع قال القطب رحمه الله وفيه نظر فإن بعضا لا يجيزه إلا بصيغ وعليه أبو الحسن العماني وإن فقد اتصال كل منهما بالآخر أو نوى الاستثناء ولم يلفظ به أو حدثت نيته بعد تمام اليمين فاستثنى بلسانه أو بنواه فهل يهدمه أم لا؟ خلاف مثاره هل ذلك الاستثناء حال لعقد اليمين أو مانع من إنعقادها فإن كان حالا جاز إتصاله وجاز حدوثه بعد الحلف وقصده معه وإن كان مانعا لم يكن إلا متصلا مقصودا قبل تمام اليمين والمختار إشتراط التلفظ بالاستثناء بأن يسمع أذنيه وقيل غيره وإن حرك لسانه ولم يسمع أذنيه

فقط

فقولان

•

قال القطب وحديث إنما الأعمال بالنيات، يدل على وقوع كل من

الطلاق والعتق واليمين والاستثناء بالنواء ولو لم يتلفظ

قال

رحمه

الله

والظاهر أن عقد ذلك والاستثناء من وظائف اللسان

لغة وشرعا فهذا الحديث لا يفيد ذلك هنا والمختار أيضا الهدم إن اتصل وإن

بتقدم لكل يمين نحو ان شاء الله فوالله لا قومن غير الطلاق والنكاح والظهار

-

233

—