كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

وإن قال لا يفعل في هذه الأيام فعشرة إلا إن قال وهو في الأحد فإلى الأحد الآخر، وإن قال أياما فثلاثة، وقيل عشرة، وإذا كانت له نية في ذلك كله فإلى نيته، وإن مات حالف أن يفعل كذا في رمضان أو ليوفين غريمه دينه يوم كذا قبل دخول الشهر أو اليوم حنث ولا يلزمهم أن يخرجوا عنه كفارة الحنث إلا إن أوصى بها حين احتضر، وقيل لا يحنث وهو المختار واستحسن أن يقول في يمينه إن عشت إلى ذلك وكذا الخلف إن حلف على معدوم يظن بقاءه كحالف ليأكلن ما في الوعاء، وقد سبق لاكله قبل يمينه قال القطب رحمه الله والظاهر أنه لا يحنث لأنه إنما حلف على نية

وجود

فكأنه

ذلك الشيء صرح بشرط وجوده ومن حلف على الغيب حنث من حينه ولو كان كما حلف، وقيل إنما يحنث إذا خالف ما حنث مثل أن يحلف أن الجبل الفلاني أو البحر في مكانه أو تشرق الشمس غدا أو يكون المطر أو لا تقوم الساعة غدا أو يقدم المسافر غدا ولا حنث على ما يعرفه من صدق نفسه مثل والله لو أسلف لي لوفيته، وإن حلف على ما لا يقدر

كحمل جبل وصعود السماء حنث من حينه، وقيل حتى يموت، وإنما يحنث حالف لا يفعل كذا إذا فعله بنفسه لا إن فعله بغيره على الأصح كحالف لا يشارك فلانا في مال أو لا يعتق رقبة أو لا يفارق غريمه فمات موروثه فشاركه في ماله من حلف عليه أو ورث كأمه فعتقت عليه أو فر غريمه، وإن أعسر ففارقه لإعساره ففيه قولان واختير أنه لا يحنث كما لا يحنث بالفار، وقيل إن رضي بمشاركة فلان اللازمة بالارث بعد أن علم بها أو لم يزلها في حينه حنث ولا يحنث حالف لا يدخل بيتا إن سقط فيه من كنخلة، وقيل أنه يحنث من حيث المعنى لا التسمية، وإن كان البيت يتحول فحيثما

236