كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

دخله حنث إلا إن نوى البقعة، وأما إن حمل قهرا أو أدخل فيه محمولا أو جرجرا إليه فلا حنث إذ لا فعل له في ذلك، وإن قهر على الدخول فدخل يمشي أو راكبا حنث وهل يتعلق موجب الحنث بما يصدق عليه الاسم وإن

بأقل أو بالجميع كحالف لا يفعل محدودا ففعل بعضه خلاف قال القطب رحمه الله ذلك أن يحلف أنه لم يحفظ القرآن، وقد ومن حفظ بعضه أو لا يعرف مال فلان، وقد عرف بعضه أو لا يحلب شاة فحلب بعض مافي ضرعها أو لا يشتري عبدا فاشترى جزءا أو لا يخبر فأخبر ببعضه ولا يبريء على الفعل فعل البعض وهذا في معين محدود مثل أن يحلف ليأكلن طعام هذا الوعاء فأكل بعضه، وقيل يبرئه ما لم يجزم في قلبه بالكل حين الحلف واليمين على المقاصد وهي المعتبر على الأصح لقوله علي الله إنما الأعمال بالنيات إلا إن تعلق فيها حق أحد فالنظر إلى اللفظ، وقيل إلى اللفظ مطلقا واليمين على العادة أيضا إن لم يكن له مقصد وتعلق الأسماء بمسمياتها فمن حلف لا يدخل بيتا حنث إن دخل ولو مسجدا أو بيتا من قصب وفي بيت الشعر أو الصوف قولان والأرجح الحنث به ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفة حنث إلا إن نوى غير الغرفة، وإن حلف لا يدخل بيتا ومشى فوقه لم يحنث وكذا أن تسوره وإن حلف لا يأكل اللحم لم يحنث إن أكل سمكا بالعرف والعادة ولزمه بمقتضى اللفظ عند من قال اليمين على اللفظ وإن حلف لا يأكل السمك حنث بالقاشع والكسيف وهما منه،

وقيل لا

قال القطب رحمه الله والحق أن السمك من اللحم لنص القرآن إلا

إن نوى الحالف خروجه أو اعتاد أنه لا

من

حلف

أن

يسمى لحما، قال وزعم بعض

عن لحم الغنم فأكل الظباء والوعل يحنث إن لم يعن غيرها بل

237

-