الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨أرسل وزعم أن من حلف على لحم الشاة لا يحنث بالتيس إن أرسل وعلى مقتضى اللفظ فمن حلف لا يضرب غلامه لم يحنث إن ضربه بعد موته ولزم الحنث بالأول وهو ما تعورف واعتيد ومن حلف بضرب زيد مائة ضربة بر بضربه بأطراف مائة عود مجموعة عند عطاء وابن محبوب خلافا لمجاهد وكالأول حالف أن يأكل لحم معينة فأكله بعد موتها حتف أنفها أو لقد صلى الهاجرة وهي الظهر أو تزوج امرأة أو أوفى فلانا دراهم له عليه فخرجت زيوفا والمرأة محرمته والصلاة منتقضة ففي حنثه قولان، ومن أكلت زوجته تمرا فألقت
النوى في البحر وحلف بطلاقها أن تخبره كم أكلت طلقت بناء على العرف والعادة، وقيل تحسب حتى لا تنشك فتكون قد ذكرت له كم أكلت وهذا بناء على اللفظ ومن كانت في درج فقال لها أنت طالق إن صعدت أو هبطت فوثبت أو حملت أو نقب لها حائط جانبا أو نقب لها تحت موضعها فخرجت بذلك برت وهل للحالف نواه ويترك ودينه أو ليس له نواه مطلقا بل اللفظ أو يقبل نواه فيما عليه لا فيما له أقوال والنظر إلى لفظه فيما فيه حق غيره فالخلاف السابق كله إذا لم ينو تخصيص أمر بدخوله في يمينه أو بخروجه، أما إذا نواه فإنه يعتبر نواه على التحقيق وغيره ضعيف، فإنما
يعتبر
الأعمال بالنيات قال عبد العزيز رحمه الله فلو قلنا بحنثه بمقتضى اللفظ لزم حنث حالف لا يبيت تحت سقف أو على فراش إن بات تحت السماء أو على الأرض، قال ولا قائل به قال القطب رحمه الله وقد قال بعض بحنثه ومن حلف لا يشرب من
هذا الكوز ماء فصبه في آخر فشربه منه اختير حنثه كحالف لا يشرب من الفرات إن شرب منه بإناء أو بيد بإناء أو بيد، وقيل لا يحنث في المسئلتين حتى يشرب
238
-