الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨ذلك آيات منها قوله تعالى: و لابثين فيها أحقابا ك والأحقاب جمع حقب وهو
فالله
الله
ثمانون سنة وأكثر جمع القلة عشرة فتكون الثمانون عشر مرات وجوابه أن الآية في المشركين خاصة لقوله تعالى: لو انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا يه كذابا فيلزمكم عدم تخليد أهل الشرك وأنتم لا تقولون به والكتاب يرده فوجب حمل الأحقاب على عدم الغاية أي مدة غير متناهية ومنها قوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره كم قالوا فالاية دالة على أن من عمل خيراً رآه ومن عمل شراراه. قلنا إن حملتموها على ظاهرها لم تقد إلا العلم بعملهم لا الجزاء عليه عز وجل يرى الكافر عمله لا لينتفع به بل ليكون حسرة عليه كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار وإن حملتموها على رؤية جزاء الأعمال وجب دخول المشرك فيه وأنتم لا تقولون به فان قيل أن المشرك خرج بدليل آخر دل على احباط عمله قلنا وكذلك الفاسق دل الدليل على أن عمله غير مقبول إنما يتقبل المتقين فوجب حمل الروية في الآية على العلم بالأعمال لا على وجود جزائها من ومنها قوله تعالى: و من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها مع قوله تعالى: وما ربك بظلام للعبيد لا أضيع عمل عامل منكم وجوابه أن الحسنة المضاعفة هى حسنة المؤمن لقوله تعالى: من جاء بالحسنة فله خير منها امه وهم من فزع يومئذ آمنون ولاشك أنه لا يأمن من فزع ذلك اليوم إلا المؤمن ومن لم تقبل حسناته لفسقه فهو الظالم لنفسه والمضيع لعمله فلم يظلمه الله ولم يضيع عمله ومنها قوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء له مع قوله تعالى: قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن يغفر الذنوب جميعا له قالوا ففي هذه الآية دليل على أن جميع الذنوب مغفورة ثم أخرج من جميعها الشرك بقوله له لا يغفر أن يشرك به فبقي ما عدا الشرك من الكبائر في المشيئة لقوله الله ويغفر مادون ذلك لمن يشاء و قلنا أن في الآية الثانية غفران الذنوب كلها. فاخرج الشرك على زعمكم فوجب أن تقولوا أن ماعدا الشرك مغفور فصاحب الكبيرة مغفور له قطعا فينتقض مذهبكم ولا ينفعكم قولكم لمن يشاء فانه قد علق بالمشيئة أشياء قطعتم بثبوتها فقد قال تعالى: ويعذب المنافقين إن
الله
و
-^^-