كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

اعتيد أن الرأس غير اللحم لم يحنث، وإن حلف عن الرأس أكل اللحم وفي الفواد والحلق والحلقوم والمخ والكلوة والغضروف إن حلف عن اللحم قولان ولا

حنث بدماغ إن أكله حالف عن اللحم لا قشرة فإنه يحنث به

قال القطب والذي عندي أنه إن عين لحما فلا يشرب مرقه، وإن لم يعين فله شرب مرقه وأكله، وإن حلف على لحم معينة منع منه ومن سمنها وزيدها وفي الشحم واللبن منها خلاف والأرجح المنع، وقيل لا يمنع إلا من لحمها، وإن حلف على سمن شرب لبنا كعكسه والسمن غير الزبد أيضا فلا يحنث حالف بأحدهما عن الآخر ولا يشرب لبنا حالف على زبد واللبن هو المخيض وجاز عكسه وشرب الحليب، وإن عين لبنا فلا يأكل خارجا منه من سمن وزبد وجبن واقط على الخلاف السابق في ذلك حلف

، ومن

عن

الشواء

لم يحنث بسمك مشوي، وقيل كل محدود حلف عنه فلا يحنث حتى يأكله

كله، ويجوز أكل ثمنه وبديله، وقيل ثمنه لا بديله

•

قال القطب رحمه الله وفي كتاب المصنف إن حلف على لبن شاة لم يأكل سمنها، وإن حلف على سمنها لم يأكل لبنها، وأجاز قوم ذلك على الأسماء، وإن حلف لا يأكل من مال فلان فتحول إلى غيره أو أهدي إليه هدية فقبضها لم يحنث بهما إن أكل من المتحول أو الهدية بعد التحول أو

منه

الاهداء، وقيل إن قرب المحلوف على ماله طعاما لحالف ليأكله فما أكل فقد قبضه بأكله وصار له ولا يحنث، ومن قرب لرجل طعاما فحلف عليه أن يأكل حتى يشبع فأكل ثم قال شبعت جاز تصديقه ولو أكل قليلا، وإن حلف عن طعام معين فخلط فيه غيره ففيه خلاف ما لم يكن الذي حده فيه كله والواضح الحنث، وإن حلف لا يأكل من مال فلان في موضع

240

-