الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣قال القطب رحمه
الله
والواضح أنه يحنث إن مكث فيه بعض الزمان
حلف
من الزوال أو بعده، وإن كانت له نية أو عرف فله عرفه أو نيته، وإن حلف أن لا يبيت في هذا المنزل حنث إن بات فيه أكثر من نصف الليل، وقيل يحنث بالنصف، وقيل بالثلث، وقيل بقليل، وأما إن قال والله لا أبيت فيه الليلة فحتى يبيت من غروب لفجر، وقيل إن نام فيه في الليل ولو قليلا فقد بات فيه، وإن حلف أن لا يأكل شيئا أو لا يذوقه حنث بما يطلق عليه اسم الأكل أو الذوق والأكل الاساغة للحلق والذوق يحصل ولو بدونها، وإن حلف عن شراب فذاقه لم يحنث إن لم يسغه، وقيل يحنث، وقيل من عن أكل يحنث بالذوق بلا إساغة، وإن حلف عن أكل العيش حنث بكل ما يعاش به ولو ماء، وقيل لا يحنث بالماء، وإن حلف أن لا يأكل الطعام فأكل ما يطعم حنث، قيل وليس منه الملح لأنه لا يطعم وحده في العادة ولا يحنث بالماء واختلف في البقل والفاكهة والادام هل هي طعام ومنه اللبن وما يخرج منه والأكثر على أن ليس منه الرمان والأترج والبقول والفواكه وبه العمل، وإن حلف أن لا يأكل من مال أخيه شيئا فأكل نبقا من سدرة بينهما فهل يحنث أو لا حتى يأكل أكثر من حصته اختار أبو عبد الله وأبو
معاوية الحنث
لأن ما أكله
قال القطب رحمه الله وهو الصحيح عندي لم يدخل ملكه، وإن حلف لا يصعد نخلة لأمه أو لغيرها أو لا يدخل دارا لها أو لغيرها فصعد مشتركة أو دخل مشتركة لم يحنث، وقيل يحنث بالدار، قيل ولا نعلم خلافا فيما لا ينقسم كالنخلة والعبد أنه لا حنث به، وإن حلف
أن لا يشرب سويقا
-
243
-