كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

قال القطب والراجح أن لا يحنث بالايماء إن نوى الكلام باللسان ومن نصب علامة كحجر ليعلم بها أمر ففي خشه إن حلف عن الكلام قولان،

والراجح أنه لا يحنث إن نوى الكلام اللساني

قال رحمه الله واختار أبو الموثر أنه

من حلف لا يكلم فلانا فكتب

إليه لم يحنث، ومن حلف لا يكلم فلانا فخطب قوما فيهم فلان بأن قال لهم اتقوا الله أو نحو ذلك أو سلم عليهم لم يحنث حتى يقصده، وقيل يحنث إن

لم يقصد غيره، وإن حلف لا يكلمه هذا الشهر أو هذه السنة، وقد كلمه فيه قبل أن يحلف فإنه يحنث

جماعة

غيره ويعز

له

•

وهو

وقال أبو الحواري لا يحنث حتى يعود يكلمه بعد كلامه الأول الصحيح، وذكر بعضهم أن من حلف بالطلاق لا يكلم فلانا فسلم على هو فيهم، قيل حنث، وقيل لا، وقيل يحنث ما لم ينو التسليم على في نواه، وقيل لا حتى يريده معهم، وإن حلف أن لا يكلم فلانا وفلانا وفلانا بالواو فلا يحنث حتى يكلمهم معا، وإن حلف لا يكلم فلانا ثم فلانا ثم فلانا أو بالفاء فلا يحنث حتى يكلمهم جميعا على الترتيب والتراخي، وإن حلف لا يكلم فلانا ولا فلانا ولا فلانا حنث بواحد ويكفر على العدد إن كلم أكثر من واحد وكذا إن أتى بأو، وإن حلف أن لا يلبس نعلين فوقف عليهما لحر أو لبرد أو لوسخ بلا إدخال الرجل فيهما لم يحنث، وإن حلف أن يلبس هذه النعل فقطع منها قليلا ثم لبسها لم يحنث، ومن حلف لا يأكل فاكهة ولا نية له فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث، وإن عناهما

حنث وليس منها القثاء ولا البطيخ.

قال القطب رحمه الله لعل ذلك في عرف بعض، قال وإلا فهو في

صلى الله

الحديث من الفاكهة روى أبو

نعيم كان لا يحب من الفاكهة العنب

-

245