كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

قال القطب والظاهر أنه لا يحنث ومن حلف لا يسكن موضعا وهو فيه لم يحنث حتى يأكل فيه أو يشرب أو يجامع أو ينام، قال وزعم بعض أنه

المعتاد

إن لم يخرج منه عند فراغه حنث، قال وإنما هذا إذا حلف عن الاستقرار فيه حلف لا يصاحب فلانا فصحبه وإن في حضر حنث والصحبة أن ومن يتعاقدا عليها فإن اتفقا في طريق ومشيا معا بلا عقدها لم يحنث، وإن رد جواب كلامه أو سأله في شيء فلا حنث ولا نحب أن يبدأه بكلام، وإن وصل إلى من حلف عنه لا يساكنه زائرا أو استضافة فنام عنده أو قال أو بات أو جامع أو أكل أو شرب ثم رجع لم يحنث، ومن حلف أن لا ينتقل من منزل معين فلا يحنث حتى ينقل أهله ومتاعه ويبيت في غيره وهو وإن حلف عن فعل اللسان وهو النطق كبيع ونكاح رهبة فأمر فاعلا لذلك الفعل حنث، وإن حلف عليه فأمر به ففعل فتدبر، وإن حلف على فعل جارحة سوى اللسان أن لا يفعله كحرث وحصد وحفر وبناء فأمر بفعله ففعل لم يحنث ولا يبريه فعل الغير بأمره مع يمينه إن حلف أن يفعله، وإن حلف لا يجاور فلانا فقيل حد الجوار أربعون ذراعا من منزله إلى تمامها متصلة، وقيل أربعون بيتا ببيوت ذلك المحل الذي حلف عليه، وإن كان بينها بمراح فيه قدرها اعتبر فلا حنث إلا بأكثر من الأربعين وفي الفلاة، قيل قدر قيس النار، وقيل ما تدرك فيه رائحة القدر، وقيل ما يحميه كلب ولا يسقط الحنث بالنسيان أو الغلط أو الخطأ إن فعل به على الصحيح قال القطب رحمه الله إلا الغلط فالصحيح سقوط الحنث به إذا كان مثل أن يريد أن يذكر اسم زيد فذكر لفظ عمرو بسبق اللسان بدون إرادة، وذلك كما لا يقع الطلاق بالغلط بسبق اللسان بغير إرادة ويسقط بالغلط والنسيان الاثم وباب الحنث من خطاب الوضع فهو يقع ولو لم يتعمد ولا

-

247

-