كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

يسقط الحنث بإكراه إن فعل ما حلف عنه بتقية

قال رحمه

الله

•

وما ذكره من عدم سقوط الحنث بالاكراه هو

قول على الاطلاق فمن حلف وفعل ما حلف عليه قهرا حنث سواء كان مظلوما في قهره أم لا سواء كان محقا في حلفه أو مبطلا وتسع التقية في كل قول لا في الفعل خلافا لمن أجاز التقية عن القتل بإفطار في رمضان أو بجماع زوجته أو سريته فيه أو بشرب خمر فمن حلفه جبار أو حلف بنفسه بطلاق أن لا يشرب خمرا أو لا يأكل محرما أو لا يزني أو لا يقتل نفسا بظلم ونحوها من محرم شرعا ثم أجبر على فعله أثم إن فعله وعلى من أجبره في القتل والزنى ما على من أكره عليهما لو فعله بلا إكراه يقتله ولي المقتول ويجلد أو يرجم إن زنى ويعطى العقر للمكرهة، وقيل لا يجلد ولا يرجم وقيل يقتل المجبر بفتح الباء إن قتل ويجلد أو يرجم إن زنى ويأثم المجبر بالكسر وقيل يقتلان جميعا ولا يحنث إن أخبر الجبار بيمنه فأكرهه على الحنث وإنما يسقط عنه إن أخبره بيمينه التي حلف عليها فأكرهه بعده وإن لم يخبره بها وإن بنسيان أو أخبره بأغلظ منها أو دونها أو قال له حلفت ولم يسم يمينا فأكرهه حنث إن فعل سواء كانت يمينه التي حلف بها عن طاعة أو معصية أو عن حلال أو حرام فعلى هذا فكل فعل جاز الحلف عليه كمحرم أو مباح أو مكروه أن لا يفعل أو واجب أو مندوب أن يفعل ثم أكره الحالف على حنث بعد أخباره لمكرهه بيمينه لا حنث عليه فيه وأما إن حلف لا يفعل طاعة كواجب أو أن يفعل معصية أو مكروها وقتا ما ثم أكره على الحنث لزمه إذ لم يظلمه مكرهه وإن أكرهه بيمين على فعل معصية مثل أن يقول، قل والله لأشربن الخمر ثم على فعلها إن لم يحلف بأن يقول إن أبيت من أن تحلف على أن تفعلها فافعلها كشرب الخمر فيحلف أن يشرب ليخلي سبيله ولم يجد نجاة إلا بحلف

-

248

-