الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩فحلفه لم يلزمه ذلك المذكور من الحنث لقوله عليه الصلاة والسلام، ليس على مقهور عقد ولا عهد وكذا كل مباح طلب منه فعله بإجبار، كمن طلبه جبار أن يعطيه من ماله أو أن يفعل مالا يلزمه وأكرهه ولم يجد نجاة إلا به، فحلف أنه ليس عنده ما طلب إليه أو لا يقدر عليه أو أنه سيفعل ذلك لم يلزمه الذي عقد عليه نفسه ولا الحنث عليه وقد أباح الله له لكرمه جحوده والحلف عليه لأنه إن لم يحلف ضربه أو قتله ولم يوجب عليه أن يعطيه من ماله إلا برأيه فلما قنع بيمينه الجبار ساغ له الحلف واختير عدم حنثه وقد قيل بحنثه وهو الصحيح وأما كل واجب فعله أو تركه فإن حلفه عليه لزمه إن حنث وكذا كل ما هو حق عليه وإن لعبد إن حلفه فحنث لزمه مقتضى الحنث، إلا إن أكرهه أن يحلف بطلاق أو عتاق فلا طلاق ولا عناق إن حلف وحنث فلا يجيز ذلك متاول وكذا كل ما فعله ومضى مما له فعله بجارحة أو قوله باللسان وهو مغضب للجبار إن قال له بلغني كذا وكذا، إن
قد
قال له بلغني عنك كذا وكذا، ثم حلفه عليه، أنه ما كان منه ذلك وهو فعل أو قال لم يحنث لأنه لو أقر عاقبه ظلما على جائز له من فعل أو قول
وإن فعل غير جائز له كشتم وإن لغير الجبار فحلفه ما كان منه لم يحنث إن كان يعاقبه إن أقر ولم يحلف بأكثر مما يلزمه على ذنبه وإن كان بقدره من عدد الضرب أو بما يحتمله ذنبه حنث إن حلف وجاز لمكره إتقاء إن خاف قتلا أو ضربا عنيفا أو خلودا في سجن أو مثلة وقيل حتى يشار عليه بسيف أو سوط والأول اليق ومعنى الاكراه على البيعة للسلطان أن يوخذ رجل من كسوق أو منزل أو خارجه أو طريق لا بإتيان بإختيار منه اليها فما لم يشرع في الضرب لا يسعه أن يحلف بما أكره عليه ولا يحنث إن خلف بعد شروع فيه ويحنث إن حلف قبله وقيل لا وهو أولى وأما أن تؤدى في الناس تعالوا
-
249
-