كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

للبيعة فذهب فحلفه الجبار لزمه ما حلف عليه إن حنث وإن نادى من لم يجبئ عاقبته بقتل أو ضرب أو نحو ذلك جاز الخروج اليه والتقية ولا حنث

في ذلك

قال القطب رحمه الله وذكر بعضهم أنه إن حلف قبل إن يستحلفه جبار حنث وقيل لا وإن هدد ولم يعلم بم يعاقبه فحلف لم يحنث وإن رأى جبارا عاقب غيره وربما سلم منه سالم فحلف لم يحنث وإن ذهب الى الجائر علمه بأنه يحلفه حنث وشدد في عتق وطلاق فليزم وقوعهما

بإختياره مع

مطلقا تلفظ بهما قبل الشروع أو بعده قال رحمه الله وهو قول عن جابر بن زيد رحمه الله رواه جهل النارابي قالت سألت أبا الشعثاء أيام كان قطر بن مكحول على البقرة وكان

يستحلف بالطلاق والعتاق، فأعرض فقلت ليس في هذا الزمان تدعنا

عني

فقال الطلاق والعتاق واجب ما سمي بهما قال القطب وقيل إن جميلا سأله فقال ليسا بأشد من الكفر الذي جاءت فيه رخصة التقية، فإذا حلف بهما فله أن يمسك زوجته ورقيقه ومن حلف بنفسه بحضرة جائر أو بتحليف جائر فله نواه في حلفه بنفسه على الصحيح إن ظلمه وإن لم يظلمه فالنيه للجائر وإن حلف بحاكم عدل فالنية لمستحلفه ولا تنفعه نيته أنه لم يظلم ولا يمين على طفل ومجنون والصحيح أنه لا تلزم صبيا حلف وحنث بعد بلوغه كفارة وقيل إن حنث بعد البلوغ لزمته والمجنون إن حنث بعد الافاقة لا تلزمه ولا تلزم عبدا حنث بعد العتق كمشرك حنث بعد الاسلام على الصحيح وسبب الخلاف هل تجب الكفارة بالحنث أو بالعقد والحنث معا ومن قال بالحنث الزمهم الكفارة وقيل العبد لا يحلف إلا بإذن ربه وإن حلف وحنث لزمته وإن بلا إذن ربه ولكن لا يكفر إلا

250

-