كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

يلزمه

باب في كفارة الإلزام

كفارة الالزام فعل ما التزم مع حنث فمن قال عليه صوم سنة أو ضعفها مثلا إن فعل كذا أو إن لم يفعله لزمه صوم ذلك متتابعا إن حنث ولا أن بدل رمضان إن قال علي أن أبدله والأعياد وأيام الحيض يصوم والنفاس وقيل يلزمه وقيل من حلف أن يصوم سنة أو شهرين إن كان كذا فحنث صام ذلك وقيل عليه مرسلة وقيل لا شيء عليه وقيل من قال عليه صوم شهرين لزمه أن لا يفرق أيام الشهر وإن شاء فرق شهرا عن شهر وأجاز أن يفرق أيام الشهر وإن قال عليه مغلظة أو مخففة أو كفارة الظهار، بعض لا أفعل كذا ثم فعله لزمه ما التزم وإن قال عليه يمين لا كفارة لها فمغلظة وقيل لا عليه ولا تذهب عنه زوجه إذا حلف بكفارة الظهار ولم يؤديها بعد الحنث حتى مضت أربعة أشهر ويمشي للبيت الحرام إن حلف به بأن قال عليه المشي إلى البيت وعليه ما نوى من مشي بلا ركوب أو من مشي مطلقا ولو راكبا وما نوى من روية البيت ووصوله فقط أو من طواف أو من حج أو من عمرة ولا شيء إن حلف بمشي لغير البيت ولو لمسجد المدينة أو بيت المقدس، وقيل يلزمه إليهما، وقيل مرسلة فيهما، وقيل لا شيء في الثلاثة إلا إن حلف بالله ويلزم الحنث بما فيه طاعة والحلف بالالزام في معنى النذر ولزمه الطلاق إن حلف به كالظهار بالحنث اتفاقا ومثله العتق، وإن حلف بثلاثين حجة لزمته فإن عجز بفقر صام لكل حجة منها شهرين متتابعين ولا يعذر إلا بمرض أو عيد أو رمضان أو حيض ولا يعذر في قطع الصوم بسفر فإن قدر بعد فليحج الثلاثين حجة، وإن عجز عن الصوم أطعم عن كل يوم مسكينا أكلتين وذلك ألف مسكين وثمانمائة مسكين، وإن قدر بعد

-

257

-