الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨فليحج، وقيل لا حج عليه بعد الصوم أو الاطعام بعذر، وقيل لزمه الحج لا غيره فلينتظر القدرة وإلا فليستأجر عنهن أو يوص، وقيل إن قدر على الحج
بنفسه حجهن وإلا فلا عليه وكذا في كل ما لا يطاق، وقيل لا شيء عليه في الحلف به، وقيل يحنث
قال القطب رحمه الله وجه الأول قوله تعالى و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها له ووجه الثاني أنه شبيه بالنذر، وقيل حلف بحجج كثيرة فعليه من واحدة، وإن حلفت بثلاثين حجة لا تبرئ زوجها من صداقها وأكرهها فأعطته ابنها ولم ترد بذلك إبراءه لم تحنث، ومن حلفت بحجج لا يقدر عليها لزمته إن حنث، وقيل لكل شهران، وقيل للجميع، وقيل ثلاثة أيام، وقيل هذا يتوب ويستر عن الجهال، ومن حلف بالحج راجلا جاز له أن يخرج ماشيا ومعه مملوكه راكبا فإذا على ركب ومشى عنه مملوكه وهكذا، وإذا
وصل أعتقه ومن حلف قبل بمشي إلى الحج حج راكبا مرتين إن عجز عن المشي أو يحجج راكبين من ماله إن لم يطق المشي، وأما إن أطاقه فلا يجزيه
إلا أن يمشي
قال القطب رحمه الله والصحيح في كل ما حلف عليه إذا لم يطقه كله أن يفعل ما أطاقه ويفعل ما لم يطقه كما أمكنه ويصوم ثلاثة أيام لقوله الله العقبة بن عامر وقد حلفت أخته بالحج حافية منكشفة الرأس مر أختك أن تركب وتخمر رأسها وتصوم ثلاثة أيام وتسير ما أطاقت لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ومن حلف بماله لمساكين أو قال حلف بماله لمساكين أو قال هو صدفة أو لبني السبيل لزمه عشرة إن حنث، وقيل إن قال ماله صدقة يلزمه عشر مال يزكي فقط، وإن قال ما أملكه صدقة فقوله عام يلزمه العشر من جميع ماله، وإن حلف بثلث ماله فما دون الثلث لزمه إخراج ما حلف لهم إن حنث، وإن
—
258 -