الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣أسفت على فراقكم مليا وصرتُ بحال محزون وجيع فلا تجزع أبا الفضل المرجى وكفكف منك واكفة الدموع وكن كالنجم بغدا في مداه يرى في الماء وهو أخو شسوع
ولا تعتب على صرف الليالي فإن الدهر ساع ساع للجميع لدى حل
قصاراه اجتماع وافت
وترحال الجد هزلا
سريع
له عكس الحقائق صار طبعا بمزج ولوع لأن صارت بغاث الطير فيه بزاة فهي في شرك الوقوع محلا أن يكون الرأس ذيلا وأن يعلو الرقيع على الرفيع ولكن التفاوت في المعالي يمتاز عال وفي الناس العصامي والعظامي وفيهم من قريع أو خليع فلا تأسف على الدنيا ودعها وثق بالواحد الصمد السميع
قال ابو الوليد: أما بعد فسلام وافر ما عليه من مزيد، إلى الشيخ
6
المجيد صفوة الإخوان عامر بن سعيد، دام في يمن وتسديد وإقبال وتأييد وصل إلي كتابك المفيد، مع ما ضمنته ذلك البريد من الهدية الموجبة للشكر بلا تقييد، وناهيك أنها أصابت المرمى البعيد، فأطلقت لسان البليد مهد النشيد، شكرا لبيت القصيد، والله نسأله لنا ولكم من فضله المزيد:
من
السحب
سقيت ربوع المنترب بالغاديات والهَلت الأنوا على تلك الروابي والكتب
نفحة
مسكها من
ليلا أزاحت للتعب
كم قد شدت نغماتها سجع البلابل والطرب
-
229 -