شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

واكتف فيها بالمقال المجمل كما مضى في قولنا المفصل فاسلم وعش للعلم ثم العمل مكتسيًا وصف الرجال الكمل

وممن رثاه الشيخ عبدالله بن علي الخليلي، قال:

خليلي هل تجدي الرقى والتمائم إذا حام من نحو المنية حائم وهل يرفع المحذور تفكير عاقل يرى ما وراء الستر والأفق غالم وهل ينفع الحزم الفتى والقضاء من ورائهما يأتي بما لا يُقَاوَم وهل تعجل الأقدار في خطواتها وهل يتوانى سيرها المتلازم أرى هذه الدنيا سبيلا لسالك فكل إلى قصد له هو قادم مطيته الأيام وهي ومبركها حيث المنايا صوارم

تسير بركب يعتليها من

مجدة

القفا

ومن

ترمي به وهو نائم

تدور رحاها لا تبالي إذا جرت

ألهوتها

قطبها من تصادم

يبيت قرير العين فيها مُغفّل ويهنا فيها جاهل متصامم

ويسعد بالزلفى إلى الله خائف

لم تشغله عنه الغنائم

نور

الله والجو قاتم

قضى العيش فيها بلغة وسرى به إلى وعاش خميص البطن ممتلئ الحجا نصل حزم من هداه وقائم أولئك أشياخي وأقطاب نحلتي عليهم من الله الرضا والمراحم أقاموا على الدنيا لإصلاح شأنها وساروا خفاف الحاذ والعرض سالم أقاموا عليها ما أقاموا وعرّجوا إلى مقعد للصدق فيه معالم يطيرون في أجواء مرضاة ربهم سرورهم في جنة الخلد دائم سلام سلام يملأ الكون عرفه تعاوره بالطيبات النسائم على رجل الإيمان واليمن والهدى على واحد في فضله لا يُزاحم