الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦ولايات
الاعلام وجد واجتهد فحصل بُغيته وانعش العلم فكرته فلحق بركب القضاة واستطاع ان ينفع المسلمين بحكمه وفتواه فاستقضاه الامام الخليلي على بلد سمائل الفيحاء ثم بعد مدة تولّى ولاية بدبد وبعدها تقلب في عدة من السلطنة قاضيا في عهد السلطان سعيد وفي هذا العهد أيضا صار أحد قضاة محكمة الاستئناف وذلك من قبل وزارة العدل ثم صار قاضيا في وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية ثم نقل قاضيا بظفار فهو لا يزال في عمله الظفاري ولهذا الشيخ ذوق في الأدب وحب عميق في الشعر وله منظومات في المسابقة الشعرية منها هذه القصيدة الرائعة:
أشرق فدهرك بالمكارم مُشرِق واهْناً فعُودك بالمعالي مورق أشرق فروضك بالهنا مبتسم والجو صاح والجمال يصفق يا دهر دام بك السرور فأنت والمجد المؤثل والمعالي سبق تترلم الأطيار فيك على الربى فمغرد ومُردَد ومُصفّق والعيد أقبل ناشرا أعلامه بالنصر في تلك المكارم يخفق يا عيد أشرقت المدائن والقرى بك فالمدائن والقرى لك مشرق ولقد أتاح الله أفضاله من نعمي يشيد بها الزمان وينطق رفعت عمان إلى حظيرة مجدها تلك الحضارة والفخار الأسبق فاسأل سطور النور من تاريخنا عما بناه بنو عمان وحققوا قدما تألق مجد يَعْرُب وانشى يطأ البحار وللغزاة يمزق ثم انتحى للشرق من أفريقيا فإذا ظلام الكفر فيها يغرق وفتي سعيد بالصوارم قد بني نعم البناء واحمد المتألق ومشت عمان على الطريقة بعده إن غاب بدر لاح بدر يشرق بلد سما بالملك من أبنائه أبداهم حراسه مهما بقوا
- TOY-