شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

أسفي

والدهر مشدوه بأسرار القضا لا يستطيع لما هنالك يفهم وترى البسيطة وهي ترنو والورى صنفان مسرور وذا متألم ما بال مكة سال بطن عقيقها وأبو قيس بالأسى يتهلم يا غار ثور يا حرا ماذا الذي فجع البسيطة أي خطب مؤثم بطحاء مكة أين عنك المصطفى أين الرسول الهاشمي الأكرم خرج الرسول مهاجرا من مكة والله يرعى والله يرعى قصده قصده وينظم فالبيت من ألم الفراق مدله والركن باك والمقام وزمزم لكنما جبريل قائد ركبه والأرض تهتف والسماء تسلّم خطوات طه في البطاح منيرة وكأنها شهب شهب السما والأنجم تهتز من خطواته شم الذرا والدهر مصغ والجلال يترجم على قوم النبي محمد إن العناكب من أولئك أرحم أرادوا قتله حسدا له وابن العناكب ناسج مترحم غاد حوى خير الورى والمؤمنين كذا الحنيف الأقوم أنزل الله السكينة عندما حشي العدى صديقه أن يهجموا ختم الإله على قلوب عدوه وعلى عيونهم عمي مستحكم فتراجعوا بخيبة نادم والبغي مرجع راکيه جهنم مكث النبي ثلاث عشرة حجّة يدعو قريشاً للهدى كي يُسلموا لكنهم ركبوا ركبوا العتو وكابروا والكبر لو عظم ابتداء يرغم فمضى النبي وعنده صديقه والله عندهمو الحفيظ الأكرم حتى أتى ساحات طيبة ضحوة ولطيبة سبق سما وتقدّم فأتت إليه طيبة بجموعها فرحا يعانقه السرور ويلثم وغدت لربّ العرش معقل دينه ورسوله وهو المقام الأعظم من يوم أغر لطيبة عيداً ونعمى يا لتلك الأنعم

الله

عنه

-